إنفلونزا قاتلة في بلجيكا: أعلى معدل وفيات منذ 7 سنوات يثير القلق
بلجيكا 24- شهدت بلجيكا خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في معدل الوفيات المرتبطة بالإنفلونزا، حيث توفي أكثر من 2500 شخص فوق العدد المتوقع، مما أدى إلى تسجيل معدل وفيات زائد بنسبة 10.8%. ويُعد هذا الرقم الأعلى منذ سبع سنوات، حيث تضرر كبار السن بشكل خاص، وسط توقعات بانتهاء الوباء خلال أسبوعين.
معدل وفيات مقلق بسبب الإنفلونزا
وفقًا لأحدث بيانات معهد Sciensano للصحة العامة، بلغ عدد الوفيات الإجمالي منذ بداية موسم الإنفلونزا في 9 ديسمبر الماضي 26363 حالة وفاة، بينما كانت التقديرات الأولية تشير إلى 23802 حالة وفاة فقط، مما يعكس زيادة ملحوظة بلغت 2561 وفاة إضافية.
ويشير الخبراء إلى أن هذا الموسم يُعد من أشد مواسم الإنفلونزا قسوةً، حيث استمرت معدلات الوفيات المرتفعة لمدة 6 أسابيع متتالية منذ مطلع العام، وسط مخاوف من استمرار هذا الاتجاه في الأسابيع القادمة.
أسوأ موسم إنفلونزا منذ 2018
يقول عالم الفيروسات البروفيسور Steven Van Gucht إن الوضع الحالي يُذكّر بموسم 2018، الذي شهد معدل وفيات زائد بنسبة 12.1%، بينما كان عام 2017 أكثر خطورة مع ارتفاع الوفيات بنسبة 17.7%.
ويضيف Van Gucht أن هذه الزيادة ليست استثنائية تمامًا، إذ شهدت بلجيكا خلال جائحة كورونا انخفاضًا مؤقتًا في حالات الإنفلونزا بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي والكمامات. ولكن بعد عودة الفيروس بقوة، ارتفعت الوفيات مجددًا، مما يثير القلق بشأن الاستعدادات الصحية للمواسم القادمة.
كبار السن الأكثر تضررًا
يُظهر التحليل الإحصائي أن الفئات العمرية الأكبر سنًا كانت الأكثر تضررًا:
- الأشخاص الذين تجاوزوا 85 عامًا: سجلوا نسبة 14.9% من الوفيات الزائدة، أي 1612 وفاة إضافية.
- الفئة العمرية بين 65 و84 عامًا: شهدت زيادة بنسبة 7.1%، مع 719 وفاة إضافية.
- الفئة العمرية الأقل من 64 عامًا: ارتفعت الوفيات بينهم بنسبة 7.7%، أي 224 وفاة إضافية.
ويشير Van Gucht إلى أن 6 من كل 10 وفيات زائدة كانت بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يقيمون في دور الرعاية، مما جعلهم أكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا القاتلة.
هل يقترب الوباء من نهايته؟
بالرغم من الأرقام الصادمة، هناك أخبار إيجابية. فبحسب البروفيسور Van Gucht، تجاوزت الإنفلونزا ذروتها في بلجيكا، ومن المتوقع أن ينتهي موسمها الوبائي خلال أسبوعين إذا استمر الاتجاه الحالي.
ومع ذلك، لا تزال السلطات الصحية تحث المواطنين، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر، على اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل التطعيم ضد الإنفلونزا، واتباع تدابير النظافة الشخصية، لتجنب أي موجات جديدة من الفيروس القاتل.
