إصلاح الثانوي الفرنكوفوني: عودة الرسوب ونهاية CE1D
بلجيكا 24- يستعد التعليم الثانوي في اتحاد والونيا-بروكسل لتغييرات تمس انتقال التلاميذ بين السنوات، وتعلّم اللغات، واختيار مسارهم الدراسي، بعدما أقرت الحكومة الجمعة مشروعًا أوليًا لمرسوم يعيد تنظيم السنوات الثلاث الأولى من المرحلة الثانوية.
وتشمل الخطة إعادة إمكانية الرسوب ابتداءً من السنة الأولى، واستبدال شهادة CE1D بشهادة تُمنح في نهاية السنة الثالثة، وبدء تعلّم لغة حديثة ثانية في السنة الثانية، إلى جانب أنشطة لاكتشاف المهن وتدريب ميداني بالملاحظة.
نهاية الانتقال التلقائي من الأولى إلى الثانية
من أبرز التغييرات المقترحة إلغاء الانتقال التلقائي بين السنتين الأولى والثانية من التعليم الثانوي، وإتاحة إعادة السنة في الأولى والثانية والثالثة، عندما لا تكون مكتسبات التلميذ كافية لمواصلة الدراسة في ظروف مناسبة.
وسيعود تقدير الحاجة إلى إعادة السنة إلى المدرسين، بناءً على مستوى التلميذ وقدرته على متابعة التعلم.
آخر دورة لشهادة CE1D في يونيو 2027
تنص الخطة على استبدال شهادة CE1D، التي تُجرى في نهاية السنة الثانية، بـشهادة التعليم الثانوي الأدنى (CESI)، لتقييم المكتسبات عند نهاية السنة الثالثة.
وبحسب الجدول المعلن، ستُنظم آخر دورة لشهادة CE1D في يونيو 2027.
لغة حديثة ثانية قبل عام من الموعد الحالي
سيبدأ تعلّم لغة حديثة ثانية من السنة الثانية الثانوية بدلًا من الثالثة، بواقع حصتين أسبوعيًا، مع التركيز على تعزيز معرفة إحدى اللغتين الوطنيتين الأخريين: الهولندية أو الألمانية.
وعمليًا، سيتمكن التلميذ الذي يدرس الهولندية بوصفها لغته الحديثة الأولى من بدء الإنجليزية في السنة الثانية. أما من يدرس الإنجليزية أولًا، فسيبدأ تعلّم الهولندية أو الألمانية.
استمرار تعلّم اللاتينية وإمكانية التوسع في اليونانية
بعد الحصص الست المقررة في السنة الأولى ضمن مادة الفرنسية واللغات القديمة، سيواصل جميع التلاميذ التعرف إلى اللاتينية، بواقع حصتين في السنة الثانية وحصة واحدة في السنة الثالثة.
وسيتمكن الراغبون في التعمق في اللغات القديمة من اختيار اللاتينية و/أو اليونانية ضمن حصص أنشطة التوجيه.
اكتشاف المهن يبدأ في الثانية.. وتدريب بالملاحظة في الثالثة
تخصص الخطة يومين في السنة الثانية الثانوية لاكتشاف المهن من خلال أنشطة عملية، مثل زيارة ورشة لصناعة الشوكولاتة، أو لقاء صيدلي، أو المشاركة في معرض للدراسة والمهن.
وفي السنة الثالثة، سيخوض جميع التلاميذ تدريبًا بالملاحظة داخل بيئة مهنية، للتعرف إلى طبيعة العمل والمهارات التي يتطلبها وظروف ممارسته.
ست حصص أسبوعية لاستكشاف الاهتمامات
ستتضمن السنة الثالثة ست حصص أسبوعية لأنشطة التوجيه. ويختار كل تلميذ مجموعتين، بواقع ثلاث حصص لكل مجموعة، من بين ثمانية مجالات:
- اللغات الحديثة وممارسات التواصل.
- الأدب واللغات الثقافية والفنون والتعبير.
- الثقافة والفنون والإبداع والتقنيات الفنية والحرف.
- الصحة والتربية البدنية والرفاه وتقنيات الرعاية.
- الرياضيات والعلوم التطبيقية.
- التكنولوجيا والتقنيات التطبيقية.
- البيئة وعلوم وتقنيات الأرض والكائنات الحية.
- إدارة المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكدت الحكومة أن هذه الاختيارات لن تُلزم التلميذ بمسار معين في السنة الرابعة؛ فالهدف هو مساعدته على اكتشاف اهتماماته وما يحفزه، مع إبقاء خياراته الدراسية مفتوحة.
تعديل الجذع المشترك في السنتين الثانية والثالثة
تعيد الخطة تنظيم جوانب أساسية من الجذع المشترك في السنتين الثانية والثالثة. واعتبرت رئيسة حكومة اتحاد والونيا-بروكسل، إليزابيت دوغريز (Elisabeth Degryse)، من حزب Les Engagés، أن الإصلاح يستكمل تطبيق هذا المسار.
أما وزيرة التعليم فاليري غلاتيني (Valérie Glatigny)، من الحركة الإصلاحية MR، فركزت على رفع جودة التعليم، وترسيخ التعلمات الأساسية، وتعزيز معرفة لغات البلاد، وإتاحة التعرف العملي إلى المهن.
ترتيبات لحماية وظائف المدرسين
تقول الوزيرتان إن الصيغة الجديدة ستحد من أثر الإصلاح على التوظيف، مقارنة بالمسار الأصلي لـميثاق التميز في التعليم، الذي كان يهدد، على المدى البعيد، باختفاء نحو 1400 وظيفة بمكافئ الدوام الكامل، والتأثير في قرابة 5000 مدرس، خصوصًا في التعليم التأهيلي.
ولتجنب هذه الخسائر، تعتزم الحكومة إتاحة تولي المدرسين المعنيين أنشطة التوجيه في السنة الثالثة، مع إبقاء المدرسين المثبتين والمؤقتين ذوي الأولوية في وظائفهم، وداخل مدارسهم قدر الإمكان.
وقد تشمل مهامهم التدريس في السنوات العليا من الثانوي، ومرافقة التلاميذ خلال التدريب، وتنظيم تعاون مع الشركات لتعريفهم بمهن مختلفة.
وسيُعتمد إطار انتقالي تُقلَّص فيه الوظائف تدريجيًا مع المغادرات الطبيعية، بدلًا من إلغائها بما يؤدي إلى فقدان مباشر للعمل. وستُناقش التفاصيل مع ممثلي الجهات المنظمة للتعليم، وهيئة Wallonie-Bruxelles Enseignement والنقابات.
14 مليون يورو إضافية لدعم التلاميذ
رصدت الحكومة 14 مليون يورو بحلول 2029 لتوسيع المواكبة الفردية في السنتين الثانية والثالثة الثانوية، إضافة إلى 25 مليون يورو سبق استثمارها في التعليم الابتدائي والسنة الأولى الثانوية.
وستتيح هذه الموارد، من بين إجراءات أخرى، وجود مدرسَين داخل القسم نفسه، لمساعدة التلاميذ عند ظهور الصعوبات والتدخل مبكرًا لدعم تعلمهم.
