احتيال واتساب: خدعة التصويت تستهدف حسابك ومعارفك
بلجيكا 24- قد تبدأ محاولة الاستيلاء على حسابك في واتساب برسالة من شخص تعرفه، يطلب منك التصويت لفتاة في مسابقة. وراء هذا الطلب البسيط، تنتشر محاولات احتيال تستخدم حسابات مخترقة لاستدراج مزيد من الضحايا، ثم الوصول إلى معارفهم ومحاولة خداعهم ماليًا.
وتحدث مستخدمون عن تلقي رسائل تدعو إلى التصويت لفتاة تُدعى «صوفي» أو «إليسكا»، مرفقة برابط يقود إلى صفحة تبدو مخصصة لمسابقة عادية. وقد رصدت وسائل إعلام بلجيكية وإسبانية حالات من هذا النوع، مع احتمال امتدادها إلى فرنسا ودول أخرى.
لماذا تصل الرسالة من شخص تعرفه؟
يعتمد المحتالون على الثقة بين المستخدمين. فالرسالة تصل من جهة اتصال محفوظة على الهاتف، مما يجعل طلب المساعدة أكثر إقناعًا ويقلل الشك في الرابط المرفق.
وتأتي الرسائل بصيغ ودية، مثل طلب دعم ابنة أحد الأصدقاء للفوز بمسابقة. لكن صاحب الحساب الذي أرسل الطلب قد يكون ضحية سابقة، ويستخدم المحتالون حسابه للوصول إلى دائرة معارفه.
من صفحة تصويت إلى جلسة دخول على حسابك
بعد فتح الرابط، يُطلب من المستخدم إدخال رقم هاتفه. ثم تصله مطالبة عبر واتساب بالموافقة على اتصال جديد بالحساب.
وهنا تقع الخطوة الحاسمة: الموافقة تمنح المحتالين إمكانية الدخول إلى الحساب عبر جلسة على الويب، بدل أن تكون إجراءً لإتمام التصويت كما قد يظن المستخدم.
وبعد الوصول إلى الحساب، يستطيع المتسللون استخدام جهات الاتصال لإعادة نشر الرسالة نفسها، أو إرسال طلبات أخرى تستهدف الحصول على أموال من أشخاص يعتقدون أنهم يتحدثون مع صاحب الحساب الحقيقي.
الحساب المخترق يتحول إلى وسيلة لاستدراج ضحايا آخرين
تساعد هذه الطريقة على انتشار الخدعة؛ فكل حساب يتم الوصول إليه يتيح إرسال رسائل إلى معارف جدد، مستفيدًا من الاسم المألوف والعلاقة القائمة بين الطرفين.
ولذلك، فإن وصول طلب من قريب أو صديق لا يكفي للحكم على سلامته، خصوصًا عندما يقود إلى موقع يطلب رقم الهاتف، ثم موافقة على اتصال جديد بواتساب.
ماذا يقول واتساب؟
يوضح واتساب على موقعه الرسمي أن تلقي رسالة مشبوهة من إحدى جهات الاتصال قد يشير إلى تعرض حسابها للاختراق.
ولم تكن شركة ميتا (Meta)، المالكة للتطبيق، قد ردت فورًا على طلب التعليق الذي وجهته وكالة فرانس برس بشأن هذه المحاولات.
