فولفو تشطب 2500 وظيفة.. وترقّب في بلجيكا لمعرفة مصير العاملين بغنت وبروكسل
بلجيكا 24- رغم الاتفاق المبدئي على دعم مستقبل مصنع غنت بإجراءات تصل قيمتها إلى 119 مليون يورو، عاد القلق بشأن الوظائف إلى صفوف العاملين لدى فولفو كارز (Volvo Cars) في بلجيكا، الذين يترقبون تفاصيل خطة الشركة لإلغاء 2500 وظيفة، بينها 2000 في السويد، بعد خسائر كبيرة سجلتها خلال الربع الثالث، دون اتضاح تأثير القرار على المواقع البلجيكية حتى الآن.
ولم يتضح بعد نصيب المواقع البلجيكية من الخطة. وتشغّل الشركة نحو 6000 شخص في مصنع غنت (Gand / Gent)، إضافة إلى قرابة 100 موظف في مكاتب بروكسل (Bruxelles / Brussel). ولا تزال احتمالات تأثر الموقعين قائمة، بانتظار تحديد توزيع التخفيضات بين مواقع المجموعة.
السوقان الصينية والأمريكية تضغطان على فولفو
تواجه فولفو كارز، الخاضعة لسيطرة المجموعة الصينية جيلي (Geely)، تراجعًا في اثنتين من أسواقها الرئيسية، بالتزامن مع احتدام المنافسة العالمية وارتفاع الضغوط على قطاع السيارات.
ووصف الرئيس التنفيذي هاكان سامويلسون (Håkan Samuelsson) أداء الربع الثالث بأنه مخيب للآمال بشدة، مشيرًا إلى صعوبات السوقين الأمريكية والصينية. وقال إن الشركة تعمل وسط تحديات تشمل تراجع الانفتاح الاقتصادي العالمي واشتداد المنافسة والتغير المناخي، مع تمسكها باستراتيجيتها طويلة الأجل.
وفي الصين، أدت المنافسة القوية من العلامات المحلية الجديدة إلى تضييق فرص تحقيق الأرباح أمام شركات السيارات الفاخرة التقليدية، بحسب المجموعة. وانعكس ذلك على إيرادات فولفو في السوق الصينية، التي هبطت بنحو النصف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أما في الولايات المتحدة، فتواصل الرسوم الجمركية وإلغاء حوافز شراء السيارات الكهربائية والمكهربة الضغط على نشاط الشركة. وأوضح سامويلسون أن ضعف الأداء في السوقين يعني أن نصف أنشطة المجموعة لم يكن يسهم في ربحيتها.
من أرباح إلى خسائر تتجاوز نصف مليار يورو
أنهت فولفو الربع الثالث بصافي خسارة بلغ 5.7 مليارات كرونة سويدية، أي نحو 513 مليون يورو، بعدما حققت صافي ربح قدره 4.5 مليارات كرونة خلال الفترة نفسها قبل عام.
وتراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 23%، لتبلغ 66.9 مليار كرونة سويدية، ما يعادل نحو 6 مليارات يورو.
وعلى مستوى النشاط التشغيلي، سجلت الشركة خسارة معدلة بلغت 3.7 مليارات كرونة، أي نحو 330 مليون يورو، مقابل ربح تشغيلي معدل قدره 5.8 مليارات كرونة قبل عام.
وكانت فولفو قد تراجعت في 2024 عن هدفها السابق القاضي بالاقتصار على بيع السيارات الكهربائية بالكامل بحلول 2030.
خطة سابقة كان أثرها محدودًا في بلجيكا
تأتي التخفيضات الجديدة بعد إعادة هيكلة أعلنتها فولفو في 2025، وشملت إلغاء 3000 وظيفة، معظمها في الوظائف المكتبية. وكان تأثير تلك الخطة على العمالة في بلجيكا محدودًا للغاية.
لكن توزيع التخفيضات الحالية لم يُحسم بعد، وهو ما يبقي العاملين في غنت وبروكسل في انتظار توضيحات بشأن انعكاس القرار على وظائفهم.
مصنع غنت أمام تحول صناعي مهم
تكتسب التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى مصنع غنت، الذي يُعد آخر مصنع كبير للسيارات في بلجيكا. ويمر الموقع بمرحلة انتقالية، مع التحضير لتعاون مع جيلي قد يتيح مستقبلًا إنتاج سيارات لعلامات أخرى داخل المصنع.
وفي يوليو، توصلت فولفو كارز إلى اتفاق مبدئي مع الحكومتين الفيدرالية والفلمنكية بشأن إجراءات دعم تصل قيمتها إلى 119 مليون يورو، بهدف تأمين مستقبل الموقع.
ويبقى السؤال المطروح حاليًا هو مدى تأثر العمالة البلجيكية بالخطة الجديدة، في انتظار إعلان الشركة تفاصيل توزيع الوظائف الملغاة بين مواقعها.
