أسطول غزة: الاحتلال يعتقل مغني الراب البلجيكي يوسف سوات ويعترض عدة قوارب
بلجيكا 24 – في تصعيد جديد للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، أعلن تحالف “أسطول الصمود العالمي” فجر الأربعاء أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعترض مجموعة من السفن الدولية المتجهة إلى غزة، في عملية بحرية أثارت إدانات واسعة ودعوات للتدخل الدولي.
ووفقًا للمنظمة، فقد تم اعتراض ثلاث سفن هي “غزة صن بيردز”، و”علاء النجار”، و”أنس الشريف”، على بعد نحو 220 كيلومترًا قبالة سواحل غزة، بينما استهدفت مروحية إسرائيلية سفينة أخرى تُدعى “كونساينس” كانت تقل أكثر من تسعين شخصًا، من بينهم صحفيون وأطباء ومتطوعون دوليون.
التحالف المنظم للمبادرة أكد عبر حسابه على منصة X أن العملية الإسرائيلية تمت في المياه الدولية، ما يُشكل – بحسبه – انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
ومن بين الركاب كان مغني الراب البلجيكي يوسف سوات، الذي أفاد فريقه عبر إنستغرام أنه “اختُطف بشكل غير قانوني من قبل الجيش الإسرائيلي” أثناء وجوده على متن سفينة “أنس الشريف”.
في المقابل، بررت وزارة الخارجية الإسرائيلية العملية بوصفها “إجراءً أمنيًا ضروريًا” لمنع ما سمّته “محاولة عبثية لدخول منطقة قتال”، مؤكدة أن “السفن والركاب نُقلوا إلى ميناء إسرائيلي وسيُطردون فورًا”.
وأضافت أن القوات البحرية تصرفت وفقًا “لإجراءات أمنية معتمدة”، دون أن توضح مصير المساعدات التي كانت على متن السفن.
أما فريق المحامين البلجيكيين الممثلين ليوسف سوات، Youssef Swatt’s فقد أصدر بيانًا أعرب فيه عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفه بـ”الاختطاف غير القانوني واحتجاز المدنيين في ظروف تعسفية”.
وأكد البيان أن “اعتلاء المدنيين ونقلهم قسرًا خارج أي إطار قضائي أو عسكري مشروع يُعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جرائم حرب”، مطالبًا السلطات البلجيكية والأوروبية بـالتحرك العاجل لضمان الإفراج عن جميع المحتجزين وضمان سلامتهم واحترام حقوقهم الأساسية.
وكانت منظمة أسطول الصمود العالمي قد أوضحت أن السفن المشاركة في القافلة كانت تحمل مساعدات إنسانية بقيمة 110 آلاف دولار أمريكي، تتضمن أدوية، وأجهزة تنفس صناعي، ومستلزمات طبية وغذائية موجهة لمستشفيات غزة التي تواجه نقصًا حادًا في الإمدادات بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر.
ويأتي هذا الاعتراض بعد أيام فقط من قيام البحرية الإسرائيلية بطرد ناشطين من أسطول سابق كان في طريقه إلى غزة، من بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ، الذين تحدثوا عن سوء معاملة أثناء احتجازهم المؤقت.
الأسطول الحالي، الذي يضم حوالي خمسين سفينة من جنسيات مختلفة، كان يهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 17 عامًا، وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى سكان القطاع الذين يعانون من تداعيات الحرب.
