تحقيقات وتقارير

تأجيل قضية العمري في بروكسل: ما الذي حدث؟

بلجيكا 24- في تطور مفاجئ بقلب العاصمة، أعلنت لجنة الأخلاقيات اليوم الخميس عن إرجاء جلستها المخصصة للنظر في ملف النائب “إلياس العمري“، المنتمي لفريق فؤاد أحيدار، إلى موعد غير مسمى، مما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية داخل بلجيكا.

خلل رقمي يعيق المداولات

أرجعت مصادر مطلعة هذا التأجيل إلى “عطل تقني” أصاب الأنظمة الرقمية المسؤولة عن تداول الوثائق، ما حال دون وصول أعضاء اللجنة إلى المستندات اللازمة لتقييم مدى التزام النائب بالقواعد السلوكية الصارمة المعمول بها في المؤسسات التشريعية هنا في بلجيكا. وكان من المنتظر أن تخرج اللجنة بتوصيات حاسمة بشأن الشكاوى المرفوعة ضد العمري، إلا أن المشاكل التقنية فرضت واقعاً جديداً على جدول الأعمال.

شبهات استغلال الموارد العامة

تأتي هذه الملاحقة الأخلاقية والقضائية بعد تحقيقات صحفية هزت الرأي العام، حيث وُجهت اتهامات للنائب باستغلال منصبه وموارده البرلمانية لخدمة مصالحه التجارية الخاصة.

وتُشير التقارير إلى قيام العمري بتكليف أحد مساعديه البرلمانيين — الذين تُدفع رواتبهم من أموال دافعي الضرائب في بلجيكا — بالعمل في محلات جزارة يمتلكها، بدلاً من التفرغ للمهام التشريعية والرقابية.

ردود الفعل وسوابق قانونية

في المقابل، يتمسك إلياس العمري بنفي كافة الاتهامات المنسوبة إليه، بينما وصف “فؤاد أحيدار” التحقيقات بأنها “حملة تشويه” سياسية تستهدف كيانه الانتخابي.

يشار إلى أن هذا ليس الصدام الأول للعمري مع القضاء، إذ سبق وأن خضعت أنشطته التجارية في منطقة “هال-فيلفورد” للتحقيق عام 2024 بناءً على شكاوى متعلقة بالإفلاس، مما يضع نزاهة العمل البرلماني في بلجيكا تحت مجهر المساءلة من جديد.

ومن المتوقع أن يتم تحديد موعد جديد للجلسة فور إصلاح الأعطال التقنية، لضمان استكمال التحقيق في القضية التي أصبحت الشغل الشاغل للشارع البلجيكي المطالب بالشفافية المطلقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!