لماذا يهرع آلاف البلجيكيين للعمل في وظيفتين؟ إليكم سر الرقم القياسي في 2025!
بلجيكا 24- يشهد سوق العمل تحولاً جذرياً في أنماط التوظيف، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن “ستاتبل” لعام 2025 عن تسجيل رقم قياسي جديد في أعداد الأشخاص الذين يجمعون بين وظيفتين، مما يعكس توجهاً متزايداً نحو “تعدد المهام” المهنية.
وفقاً للإحصائيات، وصل عدد الأشخاص الذين يشغلون وظيفة ثانية إلى 315 ألف شخص، أي ما يعادل 6.1% من إجمالي القوى العاملة. وتتوزع هذه النسبة بشكل شبه متساوٍ بين الرجال (6.1%) والنساء (6.2%)، مع ملاحظة أن الفئة العمرية ما بين 25 و49 عاماً، والحاصلين على تعليم عالٍ، هم الأكثر إقبالاً على هذا النوع من الجمع الوظيفي.
العمل الحر كدخل إضافي
في أكثر من نصف الحالات (57.6%)، يتم ممارسة الوظيفة الثانية كنشاط حر (مستقل) تكميلي. وتتصدر قطاعات الرعاية الصحية والعمل الاجتماعي القائمة بنسبة 14.5%، يليه قطاع الفنادق والمطاعم (11.9%)، ثم قطاع التعليم بنسبة 11.6%.
توسع العمل الجزئي والعمل من المنزل
بالتوازي مع ذلك، يواصل العمل بنظام الوقت الجزئي صعوده التاريخي، حيث بلغت نسبته 28.1% من الموظفين في عام 2025، مقارنة بنحو 8% فقط في أوائل الثمانينيات. ورغم أن النساء يشكلن الغالبية في هذا النظام (41.4%)، إلا أن نسبة الرجال الذين يعملون بوقت جزئي سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق لتصل إلى 15.1%.
كما أظهرت البيانات أن نظام “أربعة أخماس الوقت” (80%) أصبح النمط الأكثر شيوعاً للعمل الجزئي. أما العمل من المنزل، فقد سجل انتشاراً واسعاً بنسبة 34.8%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله بعيداً عن فترات الجائحة، لا سيما في القطاع العام حيث يعمل موظف من كل اثنين من منزله.
المهن الأكثر شيوعاً وفجوة النوع الاجتماعي
لا تزال مهنة “البائع” هي الأكثر انتشاراً بوجود 150 ألف ممارس لها، تليها مهن التنظيف والتدريس. وتشير التحليلات إلى استمرار التخصص القائم على الجنس؛ حيث تتركز النساء في قطاعات الرعاية والسكرتارية، بينما يهيمن الرجال على المهن التقنية، الكهرباء، والنقل الشاحن.
