إقتصاد

أزمة الملابس الجاهزة: لماذا تنهار الماركات الكبرى في بلجيكا؟

يشهد قطاع الملابس الجاهزة تحولات درامية متسارعة، حيث أعلن مؤخراً عن دخول علامة “IKKS” الفرنسية الشهيرة في نفق الإفلاس داخل الأسواق المحلية، مما يضع عشرات الوظائف على المحك ويثير تساؤلات عميقة حول مستقبل تجارة التجزئة في البلاد.

وأفادت التقارير الاقتصادية أن محكمة الشركات في بروكسل أعلنت إفلاس الفرع البلجيكي للعلامة التجارية مطلع شهر فبراير، وهو القرار الذي شمل المتاجر التي تديرها الشركة بشكل مباشر في مدن رئيسية مثل أنتويرب، بروكسل، لييج، وواترلو، بالإضافة إلى نقاط البيع في “Galeria Inno“.

أزمة هيكلية أم تراجع مؤقت؟

لا يعد إفلاس “IKKS” في بلجيكا حدثاً معزولاً، بل هو حلقة في سلسلة من الانهيارات التي ضربت قطاع الموضة. ويرجع الخبراء هذا التدهور إلى عدة عوامل تقنية واقتصادية، أبرزها:

  • تغير عادات الاستهلاك: التوجه المتزايد نحو المنصات الرقمية والمواقع العالمية على حساب المتاجر التقليدية.
  • التضخم وضعف القوة الشرائية: تأثر ميزانية الأسر البلجيكية بارتفاع تكاليف المعيشة، مما جعل الملابس “الراقية” خارج أولويات الكثيرين.
  • المنافسة الشرسة: ضغط العلامات التجارية التي تعتمد “الموضة السريعة” بأسعار منخفضة جداً.

مصير الموظفين والامتيازات

تشير المعطيات إلى أن هذا الإجراء يهدد ما يقرب من 50 موظفاً بلجيكياً فقدوا استقرارهم الوظيفي نتيجة هذا الإغلاق. ومع ذلك، طمأنت المصادر أن المتاجر التي تعمل بنظام “الامتياز” (Franchise) في مدن مثل شارلروا، مونس، ونامور، لم تتأثر بقرار الإفلاس وتواصل نشاطها بشكل طبيعي حتى الآن.

يُذكر أن المجموعة الأم في فرنسا كانت قد خضعت لعملية إعادة هيكلة في نهاية عام 2025، إلا أن الخطة الجديدة لم تشمل إنقاذ الأنشطة التجارية في السوق البلجيكي، مما أدى في نهاية المطاف إلى التصفية الحالية.

المصدر: rtbf

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!