أزمة المليارات الروسية ببلجيكا.. هل تضحي بروكسل باقتصادها من أجل أوكرانيا؟
بلجيكا 24- تواجه الحكومة البلجيكية، بقيادة رئيس الوزراء “بارت دي ويفر”، ضغوطاً متصاعدة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لحسم ملف الأصول الروسية المجمدة لديها، والتي تقدر بنحو 194 مليار يورو، والمودعة في مؤسسة “يوروكلير” (Euroclear) ببروكسل.
وتتمحور القضية حول خطة أوروبية طموحة لاستخدام هذه الأصول كضمانات لقرض ضخم بقيمة 140 مليار يورو لدعم أوكرانيا، وهو ما تراه بلجيكا مخاطرة قانونية ومالية قد تؤدي إلى إفلاس مؤسساتها المالية في حال طالبت روسيا باسترداد أموالها مستقبلاً.
شروط بلجيكا الثلاثة
لم تقف بلجيكا مكتوفة الأيدي أمام هذه الضغوط، بل وضعت شروطاً واضحة للانخراط في هذه الخطة:
- الضمانات القانونية: تطالب بروكسل بحماية قانونية كاملة من الاتحاد الأوروبي ضد أي دعاوى قضائية مستقبلية قد ترفعها موسكو.
- توزيع المخاطر: إشراك دول أوروبية أخرى مثل فرنسا ولوكسمبورغ في تحمل المسؤولية المالية.
- الشفافية: الكشف عن كامل الأصول الروسية الموزعة في باقي دول التكتل لضمان العدالة في تحمل الأعباء.
سيناريو “القفز من المنحدر”
وصف دي ويفر الموقف بعبارات حادة، مشيراً إلى أن الموافقة على الخطة دون ضمانات تشبه “القفز الجماعي من منحدر مع الأمل في أن تفتح المظلة”. وتخشى بروكسل من أن تصبح هي “كبش الفداء” في حال فشل الترتيبات القانونية الدولية، مما قد يزعزع ثقة المستثمرين في النظام المالي الأوروبي ككل.
