صرخة ضحايا اعتداءات بروكسل: 10 سنوات من الوعود الكاذبة والإهمال
بلجيكا 24- مع اقتراب الذكرى العاشرة للهجمات الإرهابية التي هزت العاصمة في 22 مارس 2016، رفعت جمعية “Life for Brussels” صوتها عالياً، متهمة الدولة البلجيكية بالتخلي عن الناجين طوال عقد من الزمن، واصفة التكريمات الرسمية بأنها “بروتوكولية” بينما يواجه الضحايا نظاماً “يخنقهم” بقية العام.
فشل سياسي وتشريعي
في بيان شديد اللهجة، اعتبرت الجمعية أن غياب الاستعداد في 2016 كان مفهوماً، لكن الاستمرار في “عدم التحرك” حتى عام 2026 يعد خطأً سياسياً جسيماً. وأشارت الأرقام التي قدمتها الجمعية إلى حصيلة “مخيبة للآمال”؛ فمن بين 46 توصية ذات أولوية أقرتها لجنة التحقيق البرلمانية، تم تنفيذ 7 فقط بالكامل، بينما ظلت 30 توصية حبراً على ورق.
صندوق الضمان: الوعود المنسية
تتصدر مطالب الضحايا إنشاء صندوق ضمان يهدف لتبسيط إجراءات التعويض، بحيث تتولى الدولة تعويض المتضررين مباشرة ثم تتابع هي شركات التأمين. ورغم الوعود، ترى الجمعية أن هذا المشروع شطب من الأجندة السياسية، وتم استبداله بـ “شباك موحد” وصفته بأنه “هيكل فارغ” لا يقدم سوى المعلومات دون تخفيف التعقيدات القانونية التي باتت تتطلب وجود محامٍ متخصص لكل ضحية.
ممارسات “غير قانونية” وتهديد للمعاشات
نددت “Life for Brussels” بما وصفته بالإجراءات غير القانونية التي يقوم بها مكتب المعاشات البلجيكي، حيث يطالب باسترداد مبالغ صُرفت للضحايا منذ سنوات بناءً على حسابات متناقضة مع التعهدات السابقة، مما دفع ببعض العائلات إلى حافة الفقر. كما سلطت الضوء على ثغرات قانونية تهدد بحرمان الأيتام من معاشاتهم عند بلوغ سن الرشد، وهو ما اعتبرته “تمييزاً غير مقبول”.
اتهامات للمكتب الطبي (Medex)
لم يسلم المكتب الطبي التابع للدولة (Medex) من الانتقادات، حيث اتُهم بازدراء الضحايا والتقليل الممنهج من حجم إصاباتهم الجسدية والنفسية. كما انتقدت الجمعية سلوكيات بعض أطباء شركات التأمين، واصفة إياها بـ “التحرش والإذلال”، مستشهدة بحالة “كاتارينا فيكتورسون” كرمز مأساوي لهذا النظام الذي “يجهز على الناجين بدل مداواتهم”.
