بلجيكا 24- بدأت محكمة الاستئناف في بلجيكا، اليوم الثلاثاء، النظر في قضية هزت الرأي العام، بطلها رجل يبلغ من العمر 74 عاماً، متهم بارتكاب ما بين 3000 إلى 5000 جريمة اغتصاب بحق قاصرتين عاشتا تحت سقفه لسنوات طويلة، في مأساة شبهها المحامون بقضية “جوزيف فريتزل” الشهيرة.
جحيم دام 19 عاماً
تعود تفاصيل القضية الصادمة إلى المتهم (يان ت.)، المنحدر من بلدة ميركس بلاس Merksplas (مقاطعة انتويرب) ، والذي أدين في الدرجة الأولى بالسجن لمدة 5 سنوات. وتكشف أوراق القضية أن الضحية الأولى انتقلت للعيش معه وهي في سن الرابعة، ليبدأ مسلسل الاعتداءات حين بلغت العاشرة من عمرها، واستمر بشكل يومي تقريباً لمدة 19 عاماً حتى تقدمت بشكوى في عام 2019.
وأوضح محامي الضحية، الأستاذ توم فان جيستيل، حجم الكارثة قائلاً: “بالحسابات الدقيقة، نحن نتحدث عن 3000 إلى 5000 عملية اغتصاب.. إنها أرقام خارجة عن أي تصور بشري”.
ضحية ثانية وأسرار عائلية
لم يقتصر الأمر على الضحية الأولى، بل طال “زوجة شقيقها” التي عاشت في المنزل ذاته، حيث تعرضت هي الأخرى لما يقرب من 1000 اعتداء جنسي خلال 3 سنوات. وبحسب المدعية العامة كاترين ديديرين، كان المتهم يستدرج الفتيات بدعوى مشاهدة التلفاز أو الأفلام الإباحية، مجبراً إياهن على الصمت بذريعة “سر العائلة”.
“كانت الضحايا يتظاهرن بإطالة فترة الحيض للهروب من اعتداءاته اليومية لعدة أيام إضافية” – من مرافعة النيابة العامة.
دفاع مثير للجدل
من جانبه، ينكر المتهم الجوانب الجنائية، زاعماً أن العلاقات كانت “بالتراضي” وبدأت بعد بلوغهن سن الرشد، وهو ما فنده الادعاء واصفاً الأمر بغير المنطقي. كما أثار المتهم استفزاز الحضور بتصريحات سابقة اعتبر فيها ملابس الضحايا داخل المنزل دليلاً على رغبتهن.
يُذكر أن المحكمة الابتدائية كانت قد قضت بسجن المتهم 5 سنوات (3 سنوات نافذة وسنتان مع وقف التنفيذ) نظراً لتجاوز “المدة المعقولة” في إجراءات التقاضي، وهو الحكم الذي يسعى الادعاء لتشديده في جلسة الاستئناف الجارية، وسط مخاوف من وجود ضحايا آخرين لم يتقدموا بشكاوى حتى الآن.
المصدر: 7sur7

