128 متجرًا للأثاث تحت أنظار السلطات البلجيكية
بلجيكا 24- كشفت عملية رقابة واسعة النطاق شنتها مفتشية الاقتصاد البلجيكية عن اختلالات خطيرة في قطاع تجارة الأثاث، بعد أن أظهرت نتائج التحقيق أن أكثر من 80% من المتاجر التي خضعت للتفتيش ارتكبت مخالفات تتعلق بمبادئ الشفافية والامتثال للقوانين التجارية.
هذه الحملة، التي جاءت استجابة لشكاوى متكررة وردت بين عامي 2020 و2023، سلطت الضوء على ثغرات تشريعية وتطبيقية تهدد حقوق المستهلكين وثقة المواطنين في أحد أكثر القطاعات الاستهلاكية حيوية في البلاد.
في الفترة الممتدة بين 1 أبريل و6 ديسمبر 2024، أجرت مفتشية الاقتصاد، التابعة لدائرة الرقابة المالية، عمليات تفتيش ميدانية في 155 متجرًا متخصصًا في بيع الأثاث والفراش، عقب تلقي السلطات أكثر من 1300 شكوى تتعلق بممارسات تجارية مشبوهة. وخلصت التحقيقات إلى أن 128 من هذه المتاجر — أي ما يعادل 82.6% — ارتكبت ما مجموعه 537 مخالفة، ما شكّل صدمة كبيرة للهيئات الرقابية.
وتنوّعت أوجه القصور التي تم رصدها، حيث جاءت المخالفات المرتبطة بنماذج الطلبات على رأس القائمة بنسبة 36.9%، تليها المخالفات المتعلقة بعرض مؤشرات الأسعار (21.6%)، ثم غياب الشفافية في المعلومات المنشورة عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي (14.7%).
وظهرت أيضاً مخالفات تتعلق بالترويج لتخفيضات غير مطابقة للمعايير (9.9%)، إضافة إلى خروقات تخص وسائل الدفع الإلكتروني (9.3%).
لكن التجاوزات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد أشار التقرير الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة إلى مخالفات تتعلق بالامتثال الإداري والقانوني، و تبيّن أن 28 شركة لم تكن مسجلة بشكل سليم في “بنك كروسرودز للشركات”، أو لم تحدث بياناتها بما يتماشى مع المتطلبات القانونية. كما تجاوزت 13 شركة الحد القانوني البالغ 3000 يورو المسموح به للمدفوعات النقدية، ما يفتح الباب أمام شبهات متعلقة بغسل الأموال أو التهرب الضريبي.
وفي سياق التعامل مع هذه المخالفات، أوضح المتحدث باسم الاتحاد العام لنقابات العمال، إتيان مينيوليه، أنه تم إصدار 155 إنذارًا إداريًا، فيما حُرّر 19 تقريرًا رسميًا، وهي تقارير لا تُعدّ إلا في الحالات التي تتعدد فيها المخالفات أو حين لا يتم الالتزام بالإنذارات السابقة.
وأكد أن معظم الشركات المعنية أبدت تجاوبًا ملموسًا من خلال تصحيح الأوضاع في زيارات المتابعة اللاحقة. وتمثل هذه التقارير 12.3% فقط من الشركات التي خضعت للتفتيش، ما يشير إلى أن غالبية التجار أظهروا نية للتعاون مع السلطات.
