🔁 غيّر اسمه بعد 34 عاماً.. لماذا انتظر “جيوفري” انتقاله قبل اتخاذ القرار المصيري؟ (فيديو)
بلجيكا 24- في خطوة مفاجئة ومليئة بالدلالات الشخصية، قرر جيوفري، البالغ من العمر 34 عامًا، تغيير اسمه العائلي بعد سنوات طويلة من الانتظار، لكن ليس قبل انتقاله من بلدية Frameries (مقاطعة Hainaut)، والسبب؟ تفصيل قانوني ومالي دقيق غيّر مجرى الأمور.
تحول جذري في حياة شاب بلجيكي
منذ ولادته، حمل جيوفري اسم والدته العائلي، إذ لم يعترف به والده رسميًا إلا بعد مرور عامين أو ثلاثة. إلا أن زواج والديه لم يستمر طويلاً، فبعد خمس سنوات فقط، انفصلا، وكان عمر جيوفري آنذاك ثماني سنوات.
ويقول جيوفري:
“كانت العلاقة مع والدي معقدة للغاية. كان يعاني من مشاكل الإدمان على الكحول والتدخين، ما دفعني لاحقًا لطلب الحضانة من والدتي”.
مرت السنوات، وتوفي والده في عام 2012، لكن علاقته بعائلة والده ظلت منقطعة تمامًا، وهو ما جعله يشعر بأنه لا ينتمي لهذا الاسم العائلي. ومن هنا، وُلِدت لديه الرغبة في إعادة تبنّي اسم والدته رسميًا: ديكامبس.
تعقيدات قانونية ورسمية
يتحدث جيوفري عن الصعوبات القانونية التي كانت تعترضه في السابق لتغيير اسمه العائلي:
“في الماضي، كان يجب تقديم أسباب وجيهة لتبرير تغيير الاسم، مثل وجود مشاكل عائلية قانونية. وحتى مع هذه الشروط، لم أكن متأكدًا من قبول طلبي. علاوة على ذلك، كانت هناك رسوم تسجيل تبلغ 140 يورو، وهو مبلغ لم يكن سهلاً في ذلك الوقت”.
لكن في 1 يوليو 2024، تغيّرت القوانين بشكل جذري في بلجيكا، حيث أصبح بالإمكان طلب تغيير الاسم بكل سهولة دون الحاجة لتبرير الأسباب، وهو ما وصفه جيوفري بأنه “خبر لا يُنسى”.
المفاجأة في بلدية Frameries
رغم القانون الجديد، تفاجأ جيوفري حين أراد تقديم طلب تغيير الاسم من بلدية Frameries، حيث طُلب منه دفع 500 يورو كرسوم للتعديل، ما جعله يعيد التفكير في خطته.
“أنا أصلاً من شارلروا وكنت أعيش في Frameries حينها. وعندما عرفت أنني سأنتقل قريبًا إلى بلدية ثوين، قررت الاستفسار هناك. وفوجئت بأن العملية مجانية تمامًا!”
هذا الفرق الكبير في التكلفة بين البلديتين دفعه إلى تأجيل العملية حتى انتقاله، وهو ما فعله بالفعل. ويعلّق جيوفري:
“قد يكون السبب في هذه التفاوتات هو السياسات المحلية أو الضرائب أو حتى الألوان السياسية للبلديات. لكن في النهاية، فضّلت الانتظار لتوفير المال وإنجاز الأمر كما أردت”.
أوراق رسمية جديدة وهوية جديدة
اليوم، ينتظر جيوفري الحصول على أوراقه الرسمية الجديدة التي ستحمل الاسم الذي طالما شعر بالانتماء إليه: جيوفري ديكامبس، وهو الاسم الذي كان يحمله عند ولادته. ويختتم جيوفري حديثه قائلاً:
“قد يبدو الأمر بسيطًا للبعض، لكن بالنسبة لي، هو مشروع شخصي طال انتظاره وأخيرًا تحقق”.
