صحة

وباء الإنفلونزا يجتاح الأطفال في بلجيكا: ذروة الإصابات لم تُسجل بعد!

بلجيكا 24-تشهد بلجيكا تفشيًا حادًا لفيروس الإنفلونزا هذا الموسم، حيث تزدحم عيادات الأطباء بأعداد كبيرة من الأطفال المصابين بأعراض مشابهة، وسط توقعات بعدم الوصول إلى ذروة الوباء حتى الآن. ويبدو أن هذا العام يمثل تحديًا خاصًا للأسر والعاملين في القطاع الصحي على حد سواء.

إقرأ ايضًا: الإدارة توصي بارتداء الكمامة في المدارس للحد من انتشار الانفلونزا

أطباء مرهقون وأطفال يغيبون عن المدارس

في منطقة فريماريس بمقاطعة هينو، أكدت الدكتورة رومينا تيراسي أنها استقبلت في يوم واحد أكثر من 20 طفلًا يعانون جميعهم من أعراض الإنفلونزا مثل الحمى، سيلان الأنف، السعال، والأرق. وتصف الطبيبة الأمر قائلة:
“هذا العدد كبير جدًا مقارنةً بالمعتاد. الأطفال يتوافدون منذ أسبوع تقريبًا، لكن حتى الآن لم ألاحظ حالات خطيرة بينهم. بالمقابل، هناك ثلاث حالات التهبت رئويًا بين البالغين الذين يعانون من أمراض مزمنة.”

أما الطبيبة إليسا ماريلا، من منطقة مونس الكبرى، فتشير إلى ارتفاع واضح في أعداد الإصابات بين الأطفال، حيث قالت:
“يومي الإثنين والثلاثاء كانا مزدحمين للغاية، إذ استقبلت عشرة أطفال في كل استشارة تقريبًا. كما تلقيت نحو 30 مكالمة هاتفية بين الساعة 8:00 و10:30 صباحًا فقط يوم الإثنين.” وأضافت ماريلا أن نصف زملاء أطفالها غائبون عن المدرسة بسبب المرض.

الأعراض وخطورة الوضع

يصف الأطباء هذا الموسم بأنه أقل حدة مقارنةً بعامي 2021 و2022، حيث كانت درجات الحرارة لدى الأطفال تصل إلى 41 درجة مئوية وتستمر الحمى لأكثر من ستة أيام. لكن متى يجب أن يقلق الآباء؟
تجيب الدكتورة تيراسي:
“إذا استمرت الحمى لأكثر من 72 ساعة، أو توقف الطفل عن تناول الطعام واللعب، فيجب التوجه فورًا إلى الطبيب.”

إقرأ ايضًا: الإدارة توصي بارتداء الكمامة في المدارس للحد من انتشار الانفلونزا

أرقام الوباء: بين الاستقرار والقلق

بحسب البروفيسور ستيفن فان جوت، الخبير في معهد ساينسانو والمتخصص في الأمراض المعدية، فإن أرقام الإنفلونزا التي نُشرت حديثًا تشير إلى استقرار الوباء عند مستويات مرتفعة، لكنه أشار بحذر إلى أن ذروة الوباء قد تتضح خلال الأسبوعين المقبلين.
وتُظهر البيانات تباينًا بين المناطق:

  • في بروكسل، بلغت نسبة الإصابة حوالي 1050 شخصًا لكل 100 ألف.
  • في والونيا، بدأ منحنى الإصابات بالانخفاض مسجلًا 570 إصابة لكل 100 ألف.
  • أما فلاندرز، فتشهد ارتفاعًا ملحوظًا، مع تسجيل 600 إصابة لكل 100 ألف.

إقرأ ايضًا: وقت الانتظار يصل إلى ست ساعات: مستشفى بلجيكي مكتظ بسبب الأنفلونزا

التطعيم والاختلافات الإقليمية

تظهر خرائط التطعيم معدلات أعلى في فلاندرز مقارنةً بوالونيا، حيث يُعزى ذلك إلى اختلاف ثقافة التطعيم بين المنطقتين. يوضح البروفيسور فان جوت:
“فلاندرز تتمتع بمعدل تطعيم أعلى بسبب التوعية والثقافة الصحية المتقدمة، بينما يتأثر سكان والونيا بالمواقف المتحفظة تجاه اللقاحات، خاصة المستمدة من فرنسا.”

ما القادم؟

مع استمرار انتشار الفيروس، يواصل الأطباء تحذيرهم من التهاون في التعامل مع أعراض الإنفلونزا، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر كالأطفال وكبار السن. ويظل الالتزام بالإجراءات الوقائية مثل النظافة الشخصية والتطعيم الحل الأمثل لتقليل معدلات العدوى والسيطرة على الوباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!