« هناك حدود للوقاحة »… بارت دي فيفر يقاطع مجريات نقاش داخل مجلس النواب البلجيكي
بلجيكا 24 – في ظل أجواء سياسية مشحونة وأعين تراقب التفاصيل في البرلمان الفيدرالي، عاد ملف اللجوء ليشعل النقاش من جديد داخل قبة مجلس النواب البلجيكي.
النقاش الذي استمر هادئًا نسبيًا، على الأقل من جهة رئيس الوزراء بارت دي فيفر، تحوّل في لحظة إلى سجال حاد عندما طُرح ملف العائلات والأطفال المشرّدين في الشوارع.
لحظة واحدة كانت كافية لكسر صمت استمر ساعات، ودفع رئيس الوزراء إلى الردّ بعبارات واضحة أثارت ردودًا سياسية متلاحقة.
خلال جلسة مناقشة الميزانية مساء الخميس، التزم رئيس الوزراء بارت دي فيفر الصمت رغم إلزامية حضوره.
ورغم الانتقادات والأسئلة المتتالية من المعارضة، لم يتدخل إلا عند اتهام مباشر وجّهه النائب ماتي فانديمايل، والذي قال إن سياسات الحكومة الحالية تُجبر عائلات وأطفالًا على النوم في الشوارع بسبب أزمة الاستقبال.
تلك العبارة كانت الشرارة التي دفعت دي فيفر إلى القول: “هناك حدود للوقاحة”.
دي فيفر أوضح أنه لم يكن يعتزم التدخل، لكنه اعتبر تصريحات النائب الخضري تجاوزًا غير مقبول، واستشهد خلال رده بوقائع سابقة تعود إلى حكومات سابقة كان حزب الخضر جزءًا منها، مؤكدًا أن ظاهرة نوم العائلات في الشوارع وقعت حينها أيضًا، وأن الدولة أدينت قضائيًا آنذاك آلاف المرات فيما ظلت تلك الإدانات دون تطبيق.
وأضاف موجهًا حديثه إلى فانديمايل: “لقد تحدثتَ عن سيادة القانون. كيف تجرؤ؟” وهي العبارة التي أثارت مزيدًا من التفاعل داخل الجلسة.
رئيس الوزراء عاد ليؤكد في مداخلته القصيرة أن الحكومة الحالية توفر أماكن استقبال في مراكز العودة للعائلات التي لديها أطفال، مشيرًا إلى أن عرض المبيت يُقدَّم دائمًا، وأن رفضه يعود عادةً إلى قرار الأسر نفسها.
موقفٌ حاول من خلاله دحض الادعاءات التي تفيد بترك الأطفال دون مأوى، وربط الظاهرة بما وصفه بـ”اختيارات شخصية” وليست نتيجة إهمال حكومي.
لكن هذه التبريرات لم تُقنع النائب الخضري، الذي وصف تصريحات رئيس الوزراء بأنها “أكاذيب صارخة”، معتبرًا أن الحكومة تدفع العائلات نحو الشارع بطريقة غير مباشرة عبر اشتراط توقيع وثائق العودة إلى البلد الأصلي.
وأشار فانديمايل إلى أن العاملين في الميدان يؤكدون أن رفض هذه المراكز ليس خيارًا حرًا كما يُقدَّم رسميًا، بل نتيجة ضغوط وسياسات تجعل البدائل ضيقة للغاية.
وأضاف قائلاً: “يمكنكم انتقاد كل ما فعله حزبنا في الماضي، لكن ذلك لا يعفيكم من مسؤوليتكم الأخلاقية اليوم”.
