العائلة المالكة البلجيكية

هل ستضطر الأميرة إليزابيث إلى مغادرة جامعة هارفارد؟ القصر الملكي يرد على قرار إدارة ترامب

بلجيكا 24- لم تكن الأميرة إليزابيث، وريثة العرش البلجيكي، تتوقع أن تواجه حياتها الأكاديمية في الولايات المتحدة اختبارًا سياسيًا بهذا الحجم. فمنذ أن التحقت في سبتمبر 2024 ببرنامج الماجستير في السياسات العامة بكلية كينيدي المرموقة التابعة لجامعة هارفارد، بدا أن الطريق إلى التكوين الأكاديمي العميق والاحتكاك بالحوارات السياسية الكبرى مفتوح أمامها.

وبحسب وسائل إعلام بلجيكية، فإن قرارًا مفاجئًا من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قلب المعادلة رأسًا على عقب، وفتح باب التساؤلات حول مستقبلها الجامعي على الأراضي الأمريكية.

القرار الذي أثار الجدل يتمثل في إلغاء الترخيص الفيدرالي الذي يسمح لجامعة هارفارد باستقبال الطلاب الأجانب، ما يعني فعليًا أن هؤلاء الطلبة – بمن فيهم الأميرة البلجيكية – سيضطرون إما إلى الانتقال إلى مؤسسات تعليمية أخرى داخل أمريكا تحت مظلة قانونية مختلفة، أو مواجهة خطر فقدان وضع الإقامة القانونية.
وإذا دخل القرار حيّز التنفيذ، فقد يشكل هذا الوضع تهديدًا مباشرًا لاستمرارية الدراسة بالنسبة لعدد من الطلاب الدوليين، بغض النظر عن مناصبهم أو خلفياتهم.

الأميرة إليزابيث التي أنهت لتوها عامها الدراسي الأول في هارفارد، كانت قد بدأت هذا الفصل الأكاديمي بعدما نالت شهادة البكالوريوس في التاريخ والسياسة من جامعة أكسفورد البريطانية.

وقد اختارت التخصص في السياسات العامة رغبة منها في تعميق فهمها لمبادئ الحكم، وصنع القرار، والحقوق الدولية، وهي ميادين تلامس بشكل مباشر الدور المستقبلي الذي ينتظرها كملكة محتملة لبلجيكا.

كما يشمل برنامجها الدراسي موضوعات في علم النفس السياسي والسلوك الجماعي، في خطوة تؤكد الطابع العملي لرؤيتها السياسية المستقبلية.

ومع أن القرار الأمريكي لا يستهدف الأميرة شخصيًا، إلا أن وضعها كطالبة أجنبية يجعلها معنية به شأنها شأن آلاف الطلاب الدوليين في الجامعات الأمريكية.
الصحافة البلجيكية لم تتأخر في إلقاء الضوء على هذه القضية، إذ نشرت صحيفة هيت نيوسبلاد تقريرًا توقعت فيه أن يثير القرار قلق القصر الملكي، خاصة إذا لم يتضح قريبًا ما إذا كان القرار سيُطبّق فعلًا أو ما إذا كانت الجامعة ستنجح في الطعن عليه قضائيًا.

من جهته، تعامل القصر الملكي البلجيكي بحذر ملحوظ، المتحدثة باسمه، لور فاندورن، أكدت أن الأميرة إليزابيث “أكملت لتوها عامها الأول”، وأن الأمر قيد المراجعة حاليًا.

كما أضاف مدير الاتصالات في القصر، زافييه بيرت، بأن “الهدوء مطلوب” في التعامل مع الوضع، مشيرًا إلى أن “الكثير قد يتغير في الأيام المقبلة”، بما في ذلك احتمال تراجع ترامب عن القرار أو تجميده في أروقة القضاء.

حتى هذه اللحظة، لم تصدر جامعة هارفارد بيانًا رسميًا بشأن وضع الأميرة إليزابيث تحديدًا، لكنها كانت دائمًا من أبرز المدافعين عن بقاء الطلاب الدوليين في الحرم الجامعي، معتبرة أن التنوع الثقافي يمثل حجر الأساس في فلسفتها التعليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!