بلجيكا 24- في ظل أزمة الطاقة الحالية وارتفاع تكاليف الوقود، يعيش العديد من الأسر البلجيكية في صمت دون علم بإمكانية حصولهم على دعم مالي قد يساعدهم في مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة. فقد أفادت التقارير أن نحو 80 ألف أسرة في بلجيكا لا تدرك أهليتها للحصول على إعانة من صندوق التدفئة الاجتماعية، والذي قد يشمل ما يقرب من 150 ألف أسرة، وفقًا لتقديرات جديدة.
زيادة كبيرة في الدعم المالي
تعد هذه الزيادة لافتةً، إذ يشير اتحاد موزعي الوقود “برافكو – Brafco” إلى أن عدد المستفيدين كان في حدود 70 ألفًا فقط عام 2023، بينما يُتوقع أن يتضاعف العدد بسبب التحديات التي يواجهها المواطنون. العام الماضي، بلغ عدد الأسر المستفيدة من المساعدة المالية نحو 70,977 أسرة، منهم 43,377 في إقليم والونيا، وذلك بمبلغ إجمالي قدره 15.4 مليون يورو. وخلال الشهور الثمانية الأولى من هذا العام، تلقت حوالي 44,142 أسرة هذا الدعم، ما يعكس الحاجة الماسة والمتزايدة لهذا المخصص.
نسبة عالية من الأسر تواجه “فقر الطاقة”
ووفقًا لتقرير حديث صادر عن مؤسسة الملك بودوان، فإن نحو 21.8% من الأسر في بلجيكا تعيش في “فقر طاقي“، حيث تواجه 13.5% من الأسر فاتورة طاقة مرتفعة جدًا مقارنة بدخلها، بينما تعتمد 6.2% من الأسر على تخفيض ميزانية التدفئة مما يتركها في البرد خلال الأشهر الباردة. “يخشى كثيرون رفع الميزانية بسبب قلة الموارد، ما يدفعهم للعيش في ظروف شتوية قاسية”، يقول والتر فالجريف، المدير العام لصندوق التدفئة الاجتماعية.
الصعوبات التي تعوق وصول الدعم
يفسر فالجريف بأن هناك العديد من العقبات التي تمنع المواطنين من التقدم للحصول على الدعم، منها نقص المعرفة باللوائح والإجراءات، وصعوبات في اتخاذ القرار خاصة لمن يعانون من ضغوط نفسية أو اقتصادية. كما أن بعض الأفراد الذين تم رفضهم في الأعوام السابقة يعتقدون أنهم غير مؤهلين مرة أخرى، رغم أن ظروفهم قد تكون تغيرت الآن.
شروط الدعم وإجراءات التقديم
يمكن للأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد على التدفئة بالمازوت أو غاز البروبان أو الكيروسين الاستفادة من هذا الدعم عبر صندوق التدفئة الاجتماعية، ويشمل ذلك الحاصلين على مساعدة من التأمين الصحي للإعاقة، أو ذوي الدخل الخاضع للضريبة دون سقف معين، أو الأفراد الذين يمرون بوساطة في الديون. ويمكن للراغبين التقديم عبر وحدة الطاقة التابعة لمراكز CPAS المحلية، حيث يقدم الصندوق أيضًا نموذج محاكاة عبر الإنترنت لتحديد الأهلية وتقدير مبلغ الدعم المحتمل.
دعوات لتعديل آلية الدعم
مع ارتفاع أسعار الوقود مقارنة بما كانت عليه قبل أزمة الطاقة، باتت الحاجة ملحة لتحديث آلية حساب الدعم المقدم، كما يقترح والتر فالجريف. “رغم ارتفاع الأسعار، لا يزال تدخل الصندوق الاجتماعي ثابتًا، وهو أمر غير مجدٍ للمستفيدين”، يقول فالجريف، داعيًا إلى مراجعة اللوائح لزيادة الدعم بما يتناسب مع الأسعار الحالية.
