هل تصبح ميزانية التنقل بديلاً حتمياً لسيارات الشركة في بلجيكا؟
ميزانية التنقل تكتسب زخماً ببطء: هل تسهم الإصلاحات الحكومية في تسريع الانتشار؟
بلجيكا 24- يشهد سوق العمل في بلجيكا تحولًا تدريجيًا نحو تبني ميزانية التنقل كبديل لسيارات الشركة، حيث يعرض عدد متزايد من أصحاب العمل هذا الخيار لموظفيهم.
وعلى الرغم من أن هذا التوجه لا يزال محدودًا، إلا أن البيانات تشير إلى تضاعف عدد الشركات التي توفر هذه الميزانية مقارنة بالسنوات الماضية.
زيادة تدريجية ولكن بطيئة
وفقًا لتقرير صادر عن شركتي Acerta وSD Worx، فإن 3.2% فقط من أصحاب العمل الذين يقدمون سيارات الشركة يدمجون أيضًا ميزانية التنقل، التي تتيح للموظفين اختيار سيارة صديقة للبيئة أصغر، أو استخدام وسائل تنقل أخرى، أو حتى تغطية تكاليف السكن. ورغم أن هذه النسبة تبدو ضئيلة، إلا أنها شهدت تضاعفًا خلال السنوات الثلاث الماضية.
إقرأ ايضًا: بلجيكا: سيارات الشركة “فرصة مربحة أم عبء مالي مخفي”؟!
التفاوت الجغرافي في تطبيق هذه الميزانية واضح؛ ففي بروكسل، تصل نسبة الشركات التي تقدم ميزانية التنقل إلى 5.2%، بينما تنخفض إلى 1.6% في فلاندرز، و1.2% فقط في والونيا. كما أن الغالبية العظمى من الشركات التي تطبق هذه الميزانية، وتحديدًا 85% منها، هي شركات صغيرة ومتوسطة الحجم تضم أقل من 250 موظفًا.
اختيار الموظفين: تزايد لكنه محدود
على صعيد الموظفين، تزايد الإقبال على ميزانية التنقل، حيث اختار 3.4% من المؤهلين لهذا الخيار بدلاً من سيارة الشركة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف النسبة المسجلة في عام 2020.
ومع ذلك، لا تزال الأرقام منخفضة للغاية مقارنة بإجمالي القوة العاملة، مما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من التحفيزات لتشجيع هذا النموذج.
إصلاحات حكومية قد تغير المعادلة
التطورات الأخيرة قد تساهم في تسريع تبني ميزانية التنقل، حيث تعتزم الحكومة الجديدة فرض إجراءات من شأنها تعزيز هذا الخيار. ووفقًا لتصريحات شركة Acerta، سيكون أصحاب العمل ملزمين بتقديم خيار ميزانية التنقل لجميع الموظفين المؤهلين للحصول على سيارة الشركة.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تطبيق معاملة ضريبية تفضيلية، ما قد يجعل ميزانية التنقل خيارًا أكثر جاذبية مقارنة بسيارة الشركة التقليدية.
هل تصبح ميزانية التنقل خيار المستقبل؟
رغم أن الأرقام الحالية تشير إلى انتشار محدود لهذا النظام، إلا أن التغيرات الضريبية والتشريعية المقبلة قد تؤدي إلى تبني أوسع، خاصة مع تصاعد الاتجاه نحو الاستدامة وتقليل البصمة الكربونية لقطاع النقل في بلجيكا. ومع تزايد عدد الشركات التي تقدم هذا الخيار، قد يصبح نظام ميزانية التنقل بديلاً أكثر شيوعًا في السنوات القادمة.
