موجة أمراض مبكرة تضرب العمال في بلجيكا بعد العودة من العطلة الصيفية… ما الأسباب؟
بلجيكا 24 – شهدت بلجيكا خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين ارتفاعًا ملحوظًا في عدد العمال المرضى، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال السنوات الخمس الماضية، وفقًا لأرقام شركة خدمات الموارد البشرية “أسيرتا”.
أظهرت البيانات أن 14.13% من العمال غابوا يومًا واحدًا على الأقل عن عملهم في سبتمبر، بينما ارتفعت النسبة إلى 16.4% في أكتوبر، وهو رقم لم يُسجل منذ عام 2020 على الأقل.
وعادةً ما تشهد هذه الأشهر زيادة في حالات الغياب نتيجة الأمراض الموسمية، خاصة مع حلول فصل الخريف وارتفاع انتشار العدوى الفيروسية مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا.
وتوضح كريستل مينتن، خبيرة الصحة في شركة أسيرتا، أن موجة التهابات الجهاز التنفسي بدأت مبكرًا هذا العام وزاد انتشارها بسرعة، مشيرة إلى أن العودة إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُعدّ فترةً مرهقة لكثير من الموظفين بسبب إعادة ترتيب جداول العمل وارتفاع التوقعات، ما يزيد من الإجهاد النفسي والجسدي ويجعل العمال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
رغم ارتفاع عدد العمال المرضى، أشارت الأرقام إلى أن عدد ساعات الغياب كان أقل مقارنة بالفترة نفسها من عامي 2023 و2024، ما يشير إلى أن فترات الغياب كانت أقصر.
كما أظهرت البيانات أنه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، أبلغ 42.7% من العمال أصحاب عملهم عن مرضهم لفترة قصيرة، وهو رقم أعلى قليلًا من العام الماضي، دون أن يترتب على ذلك زيادة إجمالية في عدد ساعات المرض.
وسجلت الشركات الكبيرة والقطاع الاجتماعي أعلى معدلات غياب، وهو ما يعكس طبيعة الأعمال والضغوط المرتبطة بها.
وتشير هذه الأرقام إلى ضرورة مراقبة صحة العمال بشكل دقيق، وتعزيز الوقاية من الأمراض الموسمية لضمان استمرارية العمل وتقليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية للغياب بسبب المرض.
