اخبار بروكسل

مهرجان متعة الشتاء في بلجيكا.. إليكم البرنامج الكامل لنسخة هذا العام

بلجيكا 24 – في بروكسل، تعود أجواء الشتاء هذا العام محمّلة بروح مختلفة، حيث تستعد المدينة لإطلاق الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان “عجائب الشتاء” بنسخة تُراهن على قيمة واحدة تتصدر المشهد: التضامن.

وبين الزينة المضيئة وروائح الشوكولاتة الساخنة، اختارت العاصمة البلجيكية أن تمنح هذا الموعد السنوي هوية أعمق، تعكس حاجة المجتمع اليوم إلى مزيد من القرب والدعم المتبادل.

تبدأ فعاليات المهرجان في الثامن والعشرين من نوفمبر، وسط تحضيرات واسعة تشمل قلب المدينة التاريخي، وتمتد حتى الأول من يناير، مع استمرار النشاطات في ميدان “بروكير” إلى غاية الرابع من الشهر نفسه.

وتؤكد بلدية بروكسل وشركة “بروكسل ميجر إيفنتس”، الجهة المنظمة، أن نسخة هذا العام صُمّمت لتمنح الزوار تجربة شتوية متكاملة لا تقتصر على الاحتفال، بل تتجه إلى تعزيز روح المشاركة مع الفئات الأكثر هشاشة.

وسيُضفي 238 شاليهًا طابعًا نابضًا بالحياة على سوق عيد الميلاد، التي ستنتشر في مواقع متعددة أبرزها “Vismet ” و”Bourse”، بينما يشهد ميدان “بPoelaert” ولادة سوق مصغّرة لأول مرة.

ويأتي هذا التوسع ضمن رؤية تهدف إلى تقريب الأنشطة من السكان وتوزيع الحركة السياحية بشكل أكثر توازناً داخل الوسط الحضري.

طابع التضامن يبرز بقوة في مختلف أركان المهرجان. فقد خُطط لتعاون موسّع مع بنوك الطعام لاستقبال التبرعات، إضافة إلى تخصيص نقطة لتجميع الألعاب المستعملة التي ستوزَّع لاحقًا على الأطفال المحتاجين.

وتؤكد المدينة أن هذه المبادرات ليست تفصيلًا ثانويًا، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من هوية مهرجان “عجائب الشتاء”، الذي، بحسب القائمين عليه، وُجد لخدمة الجميع ولإدخال الدفء إلى حياة من يواجهون صعوبات.

وفي ساحة غراند بليس، ستتزين شجرة عيد الميلاد التقليدية بلمسة فنية جديدة يوقعها هذا العام جان بول ليسبانيار.

وستُعرض الزينة لاحقًا في مزاد خيري تُخصص عائداته بالكامل لبنوك الطعام، في مبادرة تجمع بين الفن والعمل الإنساني.

أما مشهد الميلاد الشعري، فسيأتي من تصميم فيكتوريا ماريا، مستوحى من البيوت الزجاجية الملكية في لايكين، ليمنح الزوار مساحة للتأمل وسط التوهج الاحتفالي.

الاحتفالات لن تقتصر على الساحات والأسواق فحسب، إذ تنضم كاتدرائية القديس ميخائيل والقديسة غودولا إلى النسخة الحالية ببرنامج خاص للاحتفال بالذكرى الثمانمئة لتأسيسها.

وسيُقام عرض ضوئي يحمل عنوان “الإضاءة”، يُسلّط الضوء على تفاصيلها المعمارية ويمنح الزائرين تجربة بصرية غامرة داخل معلم يُعدّ من أهم رموز الهوية الروحية للعاصمة.

وبين العروض الفنية والإنارة المتناغمة مع ملامح المدينة، يحرص المنظمون على أن تبقى “عجائب الشتاء” حدثًا اجتماعيًا بامتياز.

وفي هذا السياق، أكد رئيس بلدية بروكسل فيليب كلوز أن أهداف المهرجان لم تتغير منذ تأسيسه قبل أربعة وعشرين عامًا، موضحًا أن الأولوية كانت وستبقى للناس، خصوصًا أولئك الذين يمرون بظروف صعبة، لأن الاحتفال الحقيقي لا يكتمل إلا حين يشمل الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!