مفاجأة في سوق الطاقة.. هل تتغير أسعار الكهرباء والغاز قريبًا؟ إليكم خطة حكومة دي فيفر!
بلجيكا 24- في ظل عودة العقود الثابتة للطاقة إلى السوق البلجيكي، لا تزال أسعارها أعلى بكثير من العقود المتغيرة، مما يجعلها أقل جاذبية للمستهلكين. ومع ذلك، تخطط حكومة دي فيفر لتعديل القواعد بهدف جعل هذه العقود أكثر تنافسية من خلال إعادة فرض تعويضات إنهاء الخدمة، وهو إجراء يثير جدلاً واسعًا بين الموردين والمنظمات الاستهلاكية.
إقرأ ايضًا: الشتاء يقترب: عقد الطاقة الثابت أم المتغير؟! نصائح هامة جدًا لاختيار الأنسب لاحتياجاتك
العقود الثابتة أغلى من المتغيرة رغم عودتها
عند مقارنة العقود الثابتة بالعقود المتغيرة، يظل الخيار الأخير هو الأكثر توفيرًا للأسر. فعلى سبيل المثال، أسرة متوسطة مكونة من أربعة أشخاص تستهلك 3500 كيلووات/ساعة من الكهرباء و20,000 كيلووات/ساعة من الغاز، ستدفع سنويًا حوالي 350 يورو إضافية إذا اختارت عقدًا ثابتًا بدلاً من عقد متغير.
بالنسبة لبعض المستهلكين، فإن استقرار الفواتير الشهرية يُعد ميزة أساسية لتجنب التقلبات المفاجئة في الأسعار، حتى وإن كان ذلك بتكلفة إضافية تُعرف بـ”ثمن الطمأنينة”. لكن هذا الفرق السعري قد يتقلص قريبًا مع التعديلات المقترحة من قبل الحكومة الفلمنكية.
إعادة فرض تعويضات إنهاء العقود الثابتة
وفقًا لما ورد في “اتفاق أريزونا“، تسعى حكومة دي فيفر إلى إعادة فرض تعويضات إنهاء الخدمة على أساس نسبي، وهو إجراء كان معمولًا به حتى عام 2012، حيث كان يُفرض على المستهلكين الذين ينهون عقودهم الثابتة قبل انتهائها دفع غرامات تتراوح بين 50 و75 يورو، بحسب المزود.
وقد أُلغي هذا التعويض في عام 2012 لتعزيز المنافسة بين الموردين، مما سمح للمستهلكين بالانتقال بين العقود بحرية دون تكبد أي غرامات. ومع ذلك، يرى الموردون أن غياب هذه العقوبة دفعهم إلى رفع أسعار العقود الثابتة لتعويض مخاطر إلغاء العملاء لعقودهم في أي وقت.
ردود فعل متباينة بين الموردين والمستهلكين
ترى شركات الطاقة أن إعادة فرض تعويضات الإنهاء سيوفر لها ضمانات مالية، مما قد يساهم في تقليل الفجوة السعرية بين العقود الثابتة والمتغيرة. من جهتها، رحبت هيئة تنظيم الكهرباء والغاز الفلمنكية (VREG) بهذا المقترح، معتبرةً أنه سيجعل السوق أكثر استقرارًا.
لكن منظمة Testachats المعنية بحماية المستهلكين تتخذ موقفًا حذرًا، محذرةً من أن إعادة هذه التعويضات قد لا تؤدي بالضرورة إلى خفض الأسعار. ويؤكد “Jordi Van Paemel“، خبير الطاقة في المنظمة، أنه من الضروري إصلاح قواعد حساب الرسوم الثابتة أيضًا، حيث تفرض بعض الشركات رسومًا غير مباشرة على العملاء من خلال رسوم ثابتة تُقدر بنحو 150 يورو سنويًا لكل عقد. وفي حال إلغاء العقود قبل إتمام السنة، قد تصل هذه التكاليف إلى 300 يورو.
آلية جديدة لتقييم التأثير
لضمان تحقيق أهداف هذه السياسة، ستطبق الحكومة الإجراء الجديد لمدة عامين فقط، على أن يتم تقييم تأثيره على أسعار السوق قبل اتخاذ قرار نهائي. وإذا ثبت أن الإجراء لم يكن فعالًا في خفض الأسعار، فسيتم إنشاء “شبكة أمان” لحماية المستهلكين المتضررين، وفقًا لما ورد في الاتفاق الحكومي.
