مجلس أوروبا يعتمد إعلاناً جديداً مثيراً حول الهجرة
بلجيكا 24 – اعتمدت لجنة الوزراء في مجلس أوروبا، اليوم الجمعة، إعلاناً سياسياً جديداً يتعلق بملف الهجرة، وذلك بعد مرور عام على مبادرة مثيرة للجدل قادها رئيس الوزراء بارت دي فيفر وعدد من القادة الأوروبيين، أثارت نقاشاً واسعاً حول دور المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وكانت المبادرة السابقة قد تضمنت رسالة مفتوحة وقعها قادة بلجيكا، الدنمارك، إيطاليا، النمسا، التشيك، إستونيا، لاتفيا، ليتوانيا وبولندا، انتقدت تفسير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للاتفاقية الأوروبية، معتبرة أنه يعقّد عمليات ترحيل المجرمين غير الحاصلين على إقامة قانونية.
تحذيرات من تسييس المحكمة الأوروبية
في المقابل، حذّر الأمين العام لمجلس أوروبا آنذاك، آلان بيرسي، من مخاطر تسييس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مؤكداً ضرورة الحفاظ على قوة الاتفاقية الأوروبية وفعاليتها في حماية الحقوق الأساسية.
وشدد على أن مواجهة التحديات المعقدة الحالية لا يجب أن تتم عبر إضعاف الاتفاقية، بل عبر تعزيزها وضمان استمرار فعاليتها في حماية حقوق الإنسان.
ما الذي يتضمنه الإعلان الجديد؟
ووفقاً لمسؤولين أوروبيين، فإن الإعلان السياسي الجديد يعترف بوجود تحديات حقيقية تواجه الدول الأوروبية في ملف الهجرة، بما في ذلك ترحيل الأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني والمُدانين بجرائم خطيرة.
ويؤكد النص أن الهدف ليس التدخل في عمل قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بل تقديم رؤية سياسية جديدة للتعامل مع ملف الهجرة، مع احترام الإطار القانوني القائم.
كما يسلط الإعلان الضوء على مبدأ التوازن بين المصلحة العامة للمجتمعات وحقوق الأفراد، مع التأكيد على أن الدول تتحمل المسؤولية الأساسية في تطبيق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
سيادة الدول وتعاون أوروبي أوسع
ويؤكد النص أن للدول الحق السيادي في التحكم بدخول وإقامة الأجانب، إلى جانب التزامها بحماية حدودها في إطار احترام الاتفاقيات الدولية.
كما يشير إلى إمكانية اعتماد مقاربات جديدة، من بينها مراكز العودة في دول ثالثة، إضافة إلى التعاون مع دول العبور ودراسة معالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.
وتبقى هذه المقترحات مشروطة باحترام التزامات الدول الأعضاء بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وفق ما جاء في الإعلان.
موقف داعم للمحكمة الأوروبية
من جهته، اعتبر آلان بيرسي أن هذا الإعلان يمثل رسالة دعم قوية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وللاتفاقية الأوروبية، مؤكداً أهمية الحفاظ على استقلالية المحكمة ودورها في النظام القانوني الأوروبي.
