لغز ميلاني.. ماذا أخفى المراهق قبل ارتكاب جريمته؟
بلجيكا 24- تشهد فرنسا حالة من الصدمة والغموض بعد الجريمة المروعة التي هزت بلدية Nogent في إقليم Haute-Marne، حيث أقدم مراهق يبلغ من العمر 14 عاماً على طعن المراقبة تدعى «ميلاني – Mélanie» داخل أسوار مدرسته.
وبحسب ما أعلنه Olivier Caracotch المدعي العام في Dijon ، فقد تم توجيه تهمة “قتل شخص مكلف بمهمة خدمة عامة” رسمياً إلى المتهم، بالإضافة إلى تهمة “العنف المتعمد الذي تسبب في عجز يتجاوز ثمانية أيام” بحق أحد عناصر الدرك الذي أُصيب أثناء عملية التوقيف.
ورغم بشاعة الجريمة، فإن العقوبة القصوى التي قد يواجهها المراهق لا تتجاوز 20 عاماً من السجن بسبب صغر سنه، بدلاً من السجن المؤبد.
وبعد قضائه يومين في الحجز، عُرض المتهم يوم الخميس على قاضي التحقيق في Dijon، في وقت عادت فيه الحياة بشكل خجول إلى مدرسة Françoise-Dolto بمدينة Nogent، حيث دخل الطلاب في صمت مهيب صباحاً، بعضهم برفقة أفراد الطاقم التعليمي، بينما كانت مشاعر الحزن والصدمة تسيطر على الجميع.
الطالبة Jade (15 عاماً) عبّرت عن شعورها بالفراغ قائلة: “الأمر الغريب هو أننا لن نرى بعد الآن تلك المراقبة التي اعتدنا وجودها.”
في الأثناء، تحاول العائلات دعم أطفالهم نفسياً، حيث قالت Danièle Quentin، والدة ثلاث طالبات: “طلبت من بناتي التوجه إلى الوحدة النفسية للتحدث… سيكون من الصعب تجاوز هذا الأمر، فقد أحببنها كثيراً.”
تكريماً لـMélanie التي تبلغ من العمر 31 عاماً، سيتم الوقوف دقيقة صمت في جميع المدارس الفرنسية ظهر الخميس، بناءً على طلب وزيرة التربية الوطنية Élisabeth Borne.
دوافع صادمة واعترافات مرعبة
في تفاصيل أكثر رعباً، كشف Denis Devallois المدعي العام في Chaumont، أن المتهم صرّح أثناء استجوابه بأنه كان ينوي قتل “أي مراقبة” دون تمييز، مشيراً إلى افتتانه بالعنف وفقدانه للضوابط الأخلاقية.
وأكد المدعي العام أن الفحوصات النفسية الأولية لم تكشف عن أي علامات اضطراب عقلي لدى المتهم، بل أقر بنيته الواضحة في ارتكاب القتل.
الجريمة التي عُرفت إعلامياً بـ“جريمة Nogent” أثارت موجة واسعة من ردود الفعل داخل الأوساط التعليمية والسياسية الفرنسية، حيث شدد الرئيس Emmanuel Macron على ضرورة الحد من وصول المراهقين إلى الشبكات الاجتماعية، واصفاً إياها بأنها “أوبئة عنف يجب ضبطها”، رغم أن المتهم أشار إلى أنه لا يستخدم هذه الوسائل بشكل كبير.
احتجاجات ومطالب بالتشديد
في سياق متصل، أعلنت عائلة الضحية عن تنظيم مسيرة بيضاء مساء الجمعة انطلاقاً من بوابة المدرسة في Nogent، تعبيراً عن الحزن والمطالبة بالعدالة، بينما تجاوزت التبرعات الإلكترونية لدعم زوج Mélanie وطفلها حاجز 10.000 يورو.
من جانبها ، تدرس الحكومة الفرنسية عدة إجراءات للحد من هذه الجرائم، مثل منع بيع السكاكين للقُصَّر وتجريب استخدام بوابات كشف المعادن في المدارس، وسط جدل سياسي محتدم بين تيارات اليمين واليسار حول أفضل السبل لمعالجة الأزمة.
