إقتصاد

كيف ستعاني بلجيكا من الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب؟ إليكم القطاعات التي “ستكون الصدمة فيها الأقسى”

بلجيكا 24- تشكل العودة المحتملة للرسوم الجمركية التي يرغب الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب في إعادة فرضها تهديدًا واضحًا للتوظيف في بلجيكا، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الأدوية والمواد الكيميائية، بحسب RTL.

هذا ما أكده الخبير الاقتصادي فيليب ليدنت من بنك “آي إن جي”، الذي يرى أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول حاسمة في مسار العولمة.

يرى ليدنت أن فرض رسوم جمركية جديدة سيؤدي إلى تراجع الصادرات البلجيكية إلى الولايات المتحدة، حيث سيصبح المنتج الأمريكي أكثر تنافسية في السوق المحلية.

ونتيجة لذلك، ستواجه الشركات البلجيكية التي تعتمد على السوق الأمريكية صعوبات كبيرة، مما قد ينعكس سلبًا على معدلات التوظيف.

في بلجيكا، تعد قطاعات الصيدلة والمواد الكيميائية الأكثر عرضة للخطر.

فبدلاً من التأثير على المنتجات الاستهلاكية المباشرة، تتركز التجارة بين البلدين على المكونات والمواد الأساسية المستخدمة في الصناعات المختلفة.

وبالتالي، فإن فرض الرسوم الجمركية سيؤثر بشكل كبير على هذه الصناعات، مما قد يؤدي إلى فقدان العديد من الوظائف.

من ناحية أخرى، قد يكون هناك تأثير اقتصادي أوسع، حيث يمكن للاتحاد الأوروبي أن يرد بإجراءات انتقامية، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار بعض المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة.

ومع ذلك، لا يتوقع ليدنت أن يكون لهذه الرسوم تأثير مباشر على أسعار النفط، حيث يسعى ترامب إلى إبقاء أسعار الطاقة منخفضة لدعم الأسر الأمريكية.

من جهته، يعرب اتحاد الشركات البلجيكية (FEB) عن قلقه العميق بشأن العواقب المحتملة لهذه السياسة التجارية.

ويؤكد أوليفييه يوريس، مدير قسم الدراسات الأوروبية والدولية في الاتحاد، أن التأثير لن يقتصر على العلاقات التجارية الثنائية بين بلجيكا والولايات المتحدة، بل سيمتد أيضًا إلى الدول الأوروبية الأخرى التي تستورد المكونات البلجيكية لإعادة تصديرها إلى أمريكا.

وبالتالي، فإن الاقتصاد البلجيكي قد يتأثر بشكل مزدوج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وبحسب اتحاد الشركات البلجيكية، فإن القطاعات الأكثر تضررًا قد تشمل الصناعات الكيميائية والآلات والسيارات والمواد الغذائية.

ويؤكد الاتحاد أنه من الضروري أن يكون رد الاتحاد الأوروبي متوازنًا، بحيث لا يؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد أو التأثير بشكل مفرط على قطاعات محددة.

في ظل هذه التحديات، يبقى الحوار هو الخيار الأمثل لتجنب تصعيد النزاع التجاري


. ويأمل الخبراء أن يتم التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار التدفقات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا بطريقة تحقق المصالح المشتركة للطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!