إقتصاد

كيف تريد” أريزونا” استخدام “بيلفيوس لتمويل الجيش البلجيكي

بلجيكا24- بين أروقة السياسة المالية في بلجيكا، وبين توترات أوروبا الأمنية المتصاعدة، تتبلور خطوة استثنائية قد تغير ملامح علاقة الدولة بمؤسساتها المالية.

في محاولة لتعزيز ميزانية الدفاع بشكل غير مسبوق، تستعد الحكومة البلجيكية للاستفادة من أرباح بنك “بيلفيوس” الحكومي، بما يقارب مليار يورو، كجزء من خطة طموحة تهدف إلى ضخ استثمارات دفاعية إضافية تبلغ نحو 4 مليارات يورو خلال عام 2025 وحده.

بحسب ما أوردته صحيفتا ليكو ودي تايد ، فإن “بيلفيوس”، الذي تملكه الدولة بالكامل، سيدفع أرباحًا استثنائية قدرها 500 مليون يورو هذا العام، تُضاف إلى توزيعات الأرباح العادية التي تبلغ 444.5 مليون يورو.

وبذلك يرتفع إجمالي ما سيضخه البنك في خزينة الدولة إلى نحو 945 مليون يورو، وهو مبلغ يُعد سابقة في تاريخ العلاقة بين الدولة ومؤسساتها المصرفية.

تتزامن هذه الخطوة مع ما يُعرف بـ”اتفاقية عيد الفصح” التي تمخض عنها جدول جديد لميزانية الدفاع، ينص على ضرورة رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي، تماشيًا مع المعايير التي يطالب بها حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقد وجدت الحكومة البلجيكية في أرباح “بيلفيوس”، إلى جانب ما يقرب من 1.2 مليار يورو من عائدات الضرائب المفروضة على الأصول الروسية المجمدة في نظام “يوروكلير”، مصادر تمويل داخلية تتيح لها تحقيق هذا الهدف دون اللجوء إلى ديون إضافية أو رفع كبير للضرائب.

لكن، وعلى الرغم من وضوح الرؤية المالية، لا تزال هناك عقبة قانونية وإدارية لا يمكن تجاهلها: البنك المركزي الأوروبي. إذ تخضع “بيلفيوس” لإشراف مباشر من المؤسسة النقدية الأوروبية، مما يعني أن أي خطوة تتعلق بتحويل أرباح استثنائية بهذا الحجم تحتاج إلى موافقة مسبقة من البنك المركزي الأوروبي.

ولم تتلقى إدارة البنك أي بلاغ رسمي من الحكومة بشأن هذا التحويل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الجدول الزمني الفعلي لتنفيذ الخطة، وما إذا كانت الموافقة ستُمنح في الوقت المناسب لتتماشى مع بنود الميزانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!