اخبار والونيا

كريستي موريال تفاجئ الجميع بهذا القرار

بلجيكا 24- أعلنت كريستي موريال، الوزيرة السابقة للصحة والتشغيل في والونيا، عن عودتها إلى مقاعد الدراسة، مؤكدةً رغبتها في تطوير مهاراتها والاستعداد لأي تغيرات مستقبلية قد تطرأ على مسيرتها السياسية.

موريال، البالغة من العمر 47 عامًا، بدأت منذ يناير الماضي دراسة متخصصة في الإدارة المبتكرة وشبكات الرعاية الصحية، وذلك بالتعاون بين جامعتي لوفان ونامور.

عودة إلى الدراسة بعد مشوار سياسي حافل

بعد سنوات من العمل السياسي، وجدت موريال نفسها بحاجة إلى استكشاف آفاق جديدة. لذلك، قررت أن تستثمر وقتها في التعليم المستمر، حيث تتلقى دروسًا مكثفة عبر الفيديو كل خميس مساءً، وتحضر شخصيًا في جامعة نامور كل يوم جمعة من الساعة 8:30 صباحًا حتى 6 مساءً. وفي تعليقها على التجربة، قالت:
“اليوم، أنا أكثر اجتهادًا مما كنت عليه في شبابي. لم أعد أدرس لأنني مضطرة، بل لأنني أريد ذلك. إنه درس في التواضع، فأنا الآن في موقع الطالبة بعد أن كنت معتادة على القيادة وإلقاء الخطابات.”

برنامجها الدراسي يمتد لتسعة أشهر، يتوج بتقديم أطروحة بحثية، وهو ما لا يقلقها أبدًا، بل تعتبره فرصة لتعزيز معرفتها في الإدارة، المحاسبة، والأنظمة الصحية. كما أضافت:
“لطالما كنت مؤمنة بأهمية التعلم المستمر، ولم أعتبر السياسة مهنة مدى الحياة. إذا لم أعد أمتلك الشغف أو لم يتم إعادة انتخابي، فأنا لا أريد أن أجد نفسي بلا بدائل. هدفي هو تطوير مهاراتي والتأهب لأي احتمال مستقبلي.”

التوازن بين السياسة والتعليم

إلى جانب التزامها الأكاديمي، لا تزال موريال تمارس دورها السياسي بفعالية، حيث تشغل منصب زعيمة المعارضة في البرلمان الوالوني، بالإضافة إلى عضويتها في المجلس البلدي في لييج. وأكدت أنها لا ترى في الأمر عبئًا إضافيًا، بل تعتبره خطوة تعزز من مصداقيتها أمام ناخبيها. وقالت:
“عملي السياسي يظل أولوية، لكن ذلك لا يمنعني من تطوير نفسي أكاديميًا. على العكس، هذا يعطيني شرعية أكبر ويجعلني أكثر قدرة على اتخاذ قرارات مبنية على معرفة عميقة.”

وعن سبب اختيارها الدراسة خارج لييج، رغم حصولها على درجة الماجستير في علم الإجرام من جامعتها الأم، أوضحت:
“أردت الخروج من منطقة راحتي، والتعرف على وجهات نظر جديدة.”

دور جديد في مستشفى القلعة

إلى جانب كل ذلك، تنضم موريال أيضًا إلى مجلس إدارة مستشفى القلعة في لييج، حيث ستشغل منصبًا استشاريًا بصفة بديلة. ووفق مصادر مقربة، فإن تعيينها جاء بناءً على أهمية رؤيتها في ملف إعادة هيكلة المستشفيات في لييج، وهو مشروع تسعى الآن إلى متابعته عن كثب.

هل تمهد موريال لمرحلة جديدة؟

يبقى السؤال: هل ستكون هذه العودة إلى الدراسة مقدمة لخروج تدريجي من المشهد السياسي، أم أنها مجرد تحضير لمستقبل أكثر قوة في المجال العام؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف المسار الذي ستسلكه موريال، لكن المؤكد أنها لا تزال تحتفظ بروح القائدة التي لا ترضى بالتوقف عن التطور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!