بلجيكا 24- مع تزايد النقاش حول كيفية التعامل مع الإجازات المرضية طويلة الأمد، دخل وزير الصحة البلجيكي فرانك فاندنبروك في مواجهة مباشرة مع منظمة أرباب العمل “فوكا”، التي اقترحت مؤخرًا تقييد صلاحيات الأطباء العامين في منح إجازات تتجاوز الشهر.
ووفقًا للمقترح، يتعين بعد هذه الفترة إشراك طبيب العمل بدلًا من الطبيب العام.
فاندنبروك، الذي تحدث في مجلس النواب ردًا على سؤال من النائبة ناهيما لانجري (CD&V)، وصف الاقتراح بأنه يعكس “قدرًا كبيرًا من انعدام الثقة بالأطباء، بل وقبل كل شيء، انعدام الثقة بالنفس”.
وأضاف الوزير أن الدور الذي تدعو فوكا لتكليفه لأطباء العمل قائم بالفعل من الناحية القانونية، إذ يُفترض أن يتدخلوا لمتابعة حالات الغياب التي تتجاوز الشهر، غير أن المشكلة، بحسبه، تكمن في أن أصحاب العمل نادرًا ما يبلغون عن هذه الحالات، وهو ما يفرغ التشريع من مضمونه.
الوزير تساءل بلهجة انتقادية: “هل ستقوم فوكا بإلزام أعضائها بالإبلاغ عن حالات الغياب الطويل؟ وهل سيتحمل أصحاب العمل جزءًا من المسؤولية، بدلًا من إلقاء اللوم باستمرار على الآخرين؟”.
وبهذا المعنى، شدد على أن معالجة مسألة الأمراض المزمنة لا يمكن أن تتحقق من خلال تقليص صلاحيات الأطباء، بل عبر تحمل جميع الأطراف لمسؤولياتها بشكل متوازن.
من جانبها، أوضحت لانجري أن “العلاج بأسلوب التجمع” الذي تقترحه فوكا ليس حلًا ناجعًا، بل قد يزيد من تعقيد الوضع.
ورحبت في المقابل بمساعي الوزير لتعزيز مفهوم “الملاحظة الصحية”، الذي يسمح للأطباء بتحديد القدرات المتبقية لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة، بدلًا من الاكتفاء بإصدار شهادات توقف عن العمل بشكل مطلق.
على صعيد آخر، أعلن فاندنبروك أن مجلس الوزراء سيناقش مشروع قانون جديد يهدف إلى إلزامية إبلاغ أطباء العمل في حال تجاوز الغياب مدة الشهر، بما يتيح لهم التدخل المبكر ومرافقة المريض نحو استئناف نشاطه المهني أو التكيف مع وضعه الصحي.

