بلجيكا 24- نفذت قوات الشرطة البلجيكية، صباح اليوم الاثنين، عملية إخلاء لآخر المقيمين في مركز الإيواء الطارئ “كازا تمام” (Casa Tamam) الواقع في بلدية مولنبيك. وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء المهلة الممنوحة للمركز منذ شهر أكتوبر الماضي، مما ترك عشرات العائلات والأفراد دون بدائل سكنية واضحة.
شهدت العملية تواجداً أمنياً مكثفاً، حيث قامت الشرطة بإخراج المقيمين الذين كان بعضهم يعيش في المركز لسنوات. وبالرغم من التوترات والمناقشات الحادة بين السكان والمحضر القضائي، إلا أن عملية الإخلاء تمت بشكل هادئ نسبياً، حيث شوهد السكان وهم يغادرون المبنى حاملين أمتعتهم وحقائبهم ودراجاتهم الهوائية.
“طلبوا منا جمع أغراضنا في أسرع وقت ممكن لإخلاء المكان، ونحن نحترم عملهم، لكنني الآن في الشارع ولا أملك أي حل أو مكان أذهب إليه.”
— أحد السكان السابقين (رفض ذكر اسمه)
أزمة سكن تلوح في الأفق
تهدف هيئة “Citydev” المسؤولة عن التطوير الحضري في بروكسل إلى استعادة المبنى لتحويله إلى مشاريع سكنية بأسعار معقولة. ومع ذلك، يرى النشطاء أن توقيت الإخلاء في ذروة فصل الشتاء يفاقم الأزمة الإنسانية.
وقد تجمع نحو عشرين ناشطاً من “جبهة مناهضة الطرد” أمام بوابات الموقع تعبيراً عن تضامنهم مع السكان، مطالبين بتوفير بدائل فورية. وصرح أحد النشطاء: “أردنا أن نظهر أن هؤلاء الأشخاص ليسوا وحدهم، وأن عملية الطرد لن تمر في صمت دون رقابة أو محاسبة.”
البحث عن مأوى
في ظل غياب حلول حكومية فورية، تحاول الجمعيات الأهلية والنشطاء البحث عن خيارات إيواء بديلة، إلا أن الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن. وقد تم توفير حافلة لنقل أمتعة المطرودين إلى مكان آمن مؤقتاً، بينما يظل مصير أصحابها معلقاً بين برد الشتاء ورصيف الشارع.

