طائرة بدون طيار تحلق فوق مطار بروكسل لأول مرة.. كيف تم السماح بذلك رغم الحظر؟ (فيديو)
بلجيكا 24- في سابقة هي الأولى من نوعها، شهد المجال الجوي حول مطار بروكسل زافينتيم تحليق طائرة بدون طيار، على الرغم من أن هذه المنطقة تخضع لقيود صارمة تمنع تحليق هذا النوع من الطائرات.
الحدث وقع صباح الخميس، عندما انطلقت الطائرة من سطح برج Living Tomorrow في فيلفورد، وسارت في مسار محدد قبل أن تعود إلى نقطة انطلاقها.
تفاصيل الرحلة غير المسبوقة
عند الساعة العاشرة صباحًا، أقلعت الطائرة بدون طيار من منصة تقع في الطابق الثاني عشر من البرج، وقطعت مسافة 5.7 كيلومتر بسرعة بلغت 50 كم/ساعة، بينما حلقت على ارتفاع متوسط بلغ 100 متر.
خلال رحلتها التي استمرت نصف ساعة، تجاوزت الطائرة الطريق الدائري لبروكسل، ثم عبرت جسر فيلفورد، قبل أن تعود مجددًا إلى نقطة الإقلاع.
ولتقليل المخاطر المحتملة، تم تجهيز الطائرة بمظلة خاصة تتيح لها السقوط بأمان في حالة حدوث أي عطل، كما تم ضبط سرعتها عند عبور الطريق الدائري لتقليل احتمالية الاصطدام.
كيف تم التحكم بالطائرة؟
لم يكن المشغلون موجودين في موقع الإقلاع، بل كانوا على بعد 12 كيلومترًا داخل غرفة التحكم التابعة لشركة SkeyDrone، والتي أشرفت على التجربة بالتعاون مع Skeyes، الجهة المسؤولة عن مراقبة الحركة الجوية في بلجيكا، إضافة إلى شركة DroneLand المختصة في تصنيع الطائرات بدون طيار.
تم تشغيل الطائرة بطريقة شبه آلية بالكامل، حيث لم يتدخل الطيارون إلا عند اقترابها من الجسر لإجراء فحص دقيق عبر كاميرا مدمجة، ما مكنهم من التقاط صور دقيقة للبنية التحتية.
لماذا سُمح لهذه الطائرة بالتحليق في منطقة محظورة؟
هذه التجربة أصبحت ممكنة بفضل القوانين الجديدة المتعلقة بمفهوم “Uspace”، وهو نظام يسمح للطائرات بدون طيار بالتحليق في مناطق محددة ضمن الأجواء المحظورة سابقًا، بشرط الالتزام بالأنظمة الأمنية والتنسيق مع السلطات المختصة.
تجربة Uspace بدأت العام الماضي في ميناء أنتويرب، حيث تم اختبار هذا النظام لضمان تشغيل آمن وفعال للطائرات بدون طيار. ومن المتوقع أن يتم تطبيقه رسميًا بحلول الخريف القادم، مع تحديد مناطق جديدة بالقرب من المطارات، وعلى امتداد الساحل البلجيكي، وفي المنشآت الصناعية الحيوية.
ما أهمية هذه التجربة؟
وفقًا لهندريك يان فان دير جوت، الرئيس التنفيذي لشركة SkeyDrone، فإن لهذه التقنية إمكانيات هائلة، من بينها:
- تأمين البنية التحتية الحيوية مثل الطرق والجسور.
- مراقبة شبكات الأنابيب وتحليل حالتها.
- دعم أبحاث المياه والبيئة.
هذه الخطوة تمهد الطريق لاستخدام الطائرات بدون طيار في مهام أكثر تعقيدًا، مما يعزز أمان وفعالية العمليات الجوية في المناطق الحضرية والصناعية مستقبلاً.
