اخبار بلجيكا

هل تنهار العدالة في بلجيكا؟ نداء عاجل لإنقاذ النظام القضائي!

بلجيكا 24- في خطوة تعكس حجم الأزمة التي يواجهها قطاع العدالة في بلجيكا، اجتمع وفد من كبار القانونيين، يوم الخميس، مع وزيرة العدل، آنيليس فيرليندن، خلال فعاليات يوم العدالة العاشر. وقد تم تسليمها رسالة مفتوحة تطالب بتوفير موارد مالية وبشرية عاجلة لضمان سير النظام القضائي بفعالية.

أزمة خانقة في قطاع العدالة البلجيكي

استمر الاجتماع لأكثر من ساعة، حيث ناقش الوفد مع الوزيرة المشكلات الحادة التي تهدد استقرار القضاء، من نقص التمويل إلى العجز الخطير في عدد القضاة والموظفين.

ووفقًا لتقرير حديث صادر عن كلية المحاكم والهيئات القضائية، يعاني القطاع من نقص بنسبة 43% في القضاة، ما يؤدي إلى تأخير القضايا وتكدس الملفات داخل المحاكم.

عند مغادرة الاجتماع، صرّح إريك دي فورمانوار دي لا كازيري، الرئيس الأول لمحكمة النقض، قائلاً:
“الوزيرة كانت متجاوبة مع مطالبنا وأكدت التزامها بالسعي للحصول على التمويل اللازم من شركائها في الحكومة. لدينا ثقة كاملة بوزيرتنا الجديدة.”

مطالب لا تحتمل التأجيل

من جهتها، أكدت ماري دوبون، رئيسة نقابة المحامين الفرنسية في بروكسل، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة قائلة:
“لقد نجحنا في تحقيق هدفنا من هذا اليوم، لكن التحدي الحقيقي لم ينتهِ بعد. نحن بحاجة إلى موارد إضافية، سواء مالية أو بشرية، ولكن الأهم من ذلك هو استغلال الميزانية الحالية بأفضل طريقة، وبالتنسيق مع العاملين في القطاع.”

في الوقت ذاته، اجتمع أكثر من خمسين مسؤولاً قضائياً أمام برج المالية للتوقيع على الرسالة المفتوحة، في إشارة واضحة إلى وحدة الصف القانوني في مواجهة الأزمة.

تحرك مدني لإنقاذ العدالة

لم يقتصر الأمر على القانونيين فقط، فقد دعا أعضاء الوفد المجتمع المدني للانضمام إلى حملة التوقيع على الرسالة المفتوحة، مشددين على أن الأزمة القضائية لا تمس فقط العاملين في القطاع، بل تطال جميع المواطنين.

واختتمت ماري دوبون حديثها بقولها:
“إذا لم يتغير الوضع، فذلك لأن مطالبنا تُعتبر صادرة عن نخبة صغيرة، بينما في الواقع، هي قضية تمس كل فرد في هذا المجتمع.”

فهل تستجيب الحكومة لهذا النداء العاجل قبل انهيار العدالة في بلجيكا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!