اخبار بلجيكا

صعود العزّاب وتراجع الأسرة: سوق العقارات يتجاهل التحولات الديموغرافية في بلجيكا

بلجيكا 24- يبدو أن سوق العقارات في بلجيكا يعيش على إيقاع قديم، غير مكترث بتحولات ديموغرافية تزداد وضوحًا يوماً بعد يوم.

هذا ما تُبرزه دراسة حديثة لبنك ING Belgium نُشرت يوم الثلاثاء، حيث تؤكد أن قطاع الإسكان بات أقل توافقًا مع التغيرات السكانية، التي باتت تقودها شيخوخة المجتمع، وانخفاض معدلات الولادة، وقبل كل شيء، الارتفاع الحاد في عدد الأفراد الذين يعيشون بمفردهم.

وإذا كانت صورة الأسرة الكلاسيكية لا تزال تهيمن على تصميمات المساكن، فإن الواقع يشير إلى شيء مغاير تمامًا.

حسب تقديرات مكتب التخطيط الفيدرالي، سيشهد عدد “الأسر المُضيفة” — أي تلك التي تتكوّن من فرد واحد فقط — نموًا كبيرًا ليصل إلى 447 ألف أسرة بحلول عام 2040، سيكون 71% منها من العزّاب.

هذه الأرقام تكشف عن مسار ديموغرافي واضح نحو تفتّت الوحدة العائلية، مقابل ازدياد الطلب على مساكن صغيرة، يسهل الوصول إليها، وتتناسب مع قدرات الأفراد الاقتصادية.

ومع أن المتوسط الحالي يبلغ 1.06 وحدة سكنية لكل أسرة، فإن الحفاظ على هذا التوازن في ظل توقعات بزيادة 447 ألف أسرة خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة سيتطلب بناء ما لا يقل عن 475 ألف وحدة سكنية إضافية.

لكن هذا السيناريو المثالي يصطدم بعدة عراقيل، فالتقديرات لا تأخذ في الحسبان ما يقرب من 9000 مسكن يُعلَن عنه سنوياً كمكان غير صالح للسكن، إلى جانب انخفاض إنتاج المنازل الجديدة في السنوات الأخيرة، وارتفاع نسبة المساكن الثانية التي لا تُستخدم كمقرات إقامة دائمة، فضلًا عن الطلب المتزايد من المشترين الأجانب، ولا سيما من الجارة الهولندية.

وتُبرز دراسة بنك ING أيضًا تحديات أكثر تعقيدًا تُواجه العرض العقاري، لا سيما التراجع في عدد تصاريح البناء، وارتفاع الضغط على قطاع البناء، الذي سيضطر في السنوات المقبلة إلى تخصيص جهوده لأعمال التجديد من أجل تلبية المعايير البيئية المتزايدة الصرامة.

وفي مواجهة هذا التباين بين الطلب والعرض، تقترح الدراسة جملة من الحلول، أبرزها تسريع إجراءات منح تصاريح البناء، وتطوير أنماط سكنية مدمجة ومشتركة، إلى جانب تخفيف التشريعات المتعلقة بتقسيم المساكن القديمة أو إعادة استخدامها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!