زلزال في البرلمان الأوروبي: تجميد اتفاقية ميركوسور والمزارعون يحتفلون!
بلجيكا 24- في خطوة وصفت بأنها “تصويت العقل”، قرر البرلمان الأوروبي إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع دول “ميركوسور” إلى محكمة العدل الأوروبية، مما يعطل المصادقة عليها لأشهر طويلة، وسط ترحيب واسع من النقابات الزراعية وغضب عارم في أوساط أصحاب العمل.
انتصار “تاريخي” للمزارعين
احتفل المزارعون المحتجون أمام مقر البرلمان في ستراسبورغ بنتائج التصويت الذي جاء متقارباً للغاية بواقع 334 صوتاً مقابل 324. هذا القرار يمنع البرلمان من التصويت النهائي على الاتفاقية حتى تفصل المحكمة في مدى مطابقتها للقانون الأوروبي.
وصفت نقابة Fugea والاتحاد الزراعي البلجيكي Boerenbond القرار بأنه “نصر هام”، مؤكدين أن الاتفاقية بصيغتها الحالية تهدد المزارع المحلية وتعيق التحول البيئي والزراعي في أوروبا.
“هذا النموذج من التجارة الدولية يضعف قدرتنا على إنتاج غذاء محلي ويحمل آثاراً بيئية واجتماعية سلبية.” – بيان نقابة Fugea.
قطاع الأعمال: قرار “غير مفهوم”
على الجانب الآخر، سادت حالة من الإحباط لدى اتحاد الشركات البلجيكية (FEB) ومنظمة (Voka). حيث اعتبر بيتر تيمرمانز، الرئيس التنفيذي لاتحاد الشركات، أن إرسال الاتفاقية للقضاء في هذا التوقيت الجيوسياسي يرسل إشارة سلبية للشركات التي تحتاج إلى أسواق مفتوحة واستقرار تجاري.
ودعت المنظمات الاقتصادية المفوضية الأوروبية إلى محاولة تنفيذ الاتفاق بشكل مؤقت، محذرين من أن التأخير يضر بتنافسية الشركات البلجيكية والأوروبية في الأسواق العالمية.
خلفية الأزمة
يُذكر أن اتفاقية “ميركوسور” التي استغرق التفاوض بشأنها أكثر من 25 عاماً، تهدف لخلق أكبر منطقة تجارة حرة في العالم. وبينما يراها الصناعيون فرصة ذهبية، يعتبرها المزارعون “منافسة غير عادلة” تسمح بدخول منتجات لا تخضع لنفس المعايير البيئية والصحية الأوروبية.
