اخبار بروكسل

حظر دخول حوالي 225 ألف سيارة إلى بروكسل ابتداءً من الخميس

بلجيكا 24 – مع اقتراب عام 2026، تدخل بروكسل مرحلة حاسمة في سياستها البيئية، بعد أن حُسم الجدل القانوني والسياسي حول منطقة الانبعاثات المنخفضة، لتصبح الإجراءات أكثر صرامة ووضوحًا بالنسبة للسائقين.

قرار طال انتظاره، وأُجل في وقت سابق، قبل أن تعيد المحكمة الدستورية الأمور إلى مسارها النهائي، واضعة حدًا لأي لبس بشأن موعد التنفيذ وشروطه.

ابتداءً من 1 يناير 2026، ستدخل منطقة الانبعاثات المنخفضة في بروكسل حيز التنفيذ النهائي، ما يعني منع عدد كبير من المركبات القديمة من دخول العاصمة.

ويشمل القرار سيارات الديزل المصنفة ضمن معيار Euro 5، إضافة إلى سيارات البنزين من فئة Euro 2، التي لن يُسمح لها بالقيادة داخل حدود بروكسل.

ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسة تهدف إلى تحسين جودة الهواء وتقليص التلوث، الذي لا يزال يشكل تحديًا صحيًا وبيئيًا كبيرًا في المدينة.

ورغم الصرامة الظاهرة في القرار، فإن السلطات قررت اعتماد فترة سماح تمتد حتى الربيع المقبل، بهدف تمكين السائقين من التكيف التدريجي مع القواعد الجديدة.

خلال هذه المرحلة، لن تُفرض الغرامات بشكل فوري، بل سيُوجه في البداية تحذير رسمي إلى المخالفين، في خطوة تُراعي البعد الاجتماعي وتمنح وقتًا إضافيًا لإيجاد حلول بديلة، سواء عبر تغيير المركبة أو اعتماد وسائل نقل أخرى.

بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء التطبيق، ستدخل العقوبات المالية حيز التنفيذ، حيث ستُفرض غرامة قدرها 350 يورو على كل من يخالف القواعد.

ومع ذلك، أبقت السلطات على خيار التصريح اليومي، الذي يسمح للسائقين غير المؤهلين بدخول بروكسل مقابل 35 يورو لليوم الواحد، على ألا يتجاوز عدد الاستخدامات 24 مرة في السنة.

ويُنظر إلى هذا التصريح كحل مؤقت لمن يحتاجون إلى دخول العاصمة بشكل استثنائي، دون أن يكون بديلاً دائمًا عن الامتثال للمعايير البيئية الجديدة.

الأرقام المتداولة تعكس حجم التأثير الواسع لهذا القرار. فوفقًا لإحصاءات Febiac، الاتحاد البلجيكي لصناعات السيارات والدراجات، لا تزال نحو 400 ألف سيارة متأثرة في عموم بلجيكا بهذه القيود.

وتشير البيانات إلى أن 225 ألف سيارة من هذا العدد كانت مسجلة في العاصمة خلال الربع الأخير من السنة التي شملتها الدراسة، وهو ما يمثل حوالي 7% من إجمالي المركبات المتداولة حاليًا في منطقة بروكسل العاصمة.

كما سُجلت 33 ألف سيارة من الفئات المعنية داخل بروكسل نفسها، ما يبرز التحدي الذي سيواجهه عدد معتبر من السكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!