ثلاثة أيام قد تغيّر كل شيء… الشركات الكبرى تتخوف من التسريحات!
بلجيكا 24-يعتقد اتحاد الشركات البلجيكية (FEB) أن الإضراب الوطني الذي يستمر ثلاثة أيام، والمقرر مطلع الأسبوع المقبل، سيُلحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد الوطني، ويُحذر من تداعياته السلبية على صورة بلجيكا كوجهة استثمارية مستقرة وموثوقة.
وأكد الاتحاد، في بيان صحفي صدر اليوم السبت، أن الإضراب المخطط له من قبل النقابات بين الاثنين والأربعاء “يلقي بظلاله على الاقتصاد الذي يعاني أصلًا من ضعف شديد”.
في الوقت نفسه، أصدرت منظمة أصحاب العمل الفلمنكية “فوكا” دراسة استقصائية كشفت أن ثلاثًا من كل عشر شركات فلمنكية كبيرة تتوقع تسريح موظفيها خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما يدرس عدد مماثل إعادة هيكلة أعماله.
ونقلت صحيفة “هيت لاتست نيوز” عن المنظمة أن الوضع الاقتصادي الراهن في البلاد يُصنف على أنه “سلبي إلى سلبي للغاية” لدى ستة من كل عشر شركات، نتيجة انخفاض الطلب، وارتفاع تكاليف العمالة، والتحديات السياسية المستمرة.
تشير التوقعات إلى أن الإضراب لن يُعطل العمليات في أربع شركات من كل عشر فقط، إلا أن التأثير سيطال غالبية الشركات الأخرى، حيث سيتوقف الإنتاج أو يتأثر بشكل كبير في شركة واحدة من كل عشر شركات.
وقال فرانك بيكس، رئيس “فوكا”: “لا تزال الأجواء مُخيمة على أعمالنا، وجاء الإضراب الوطني في وقتٍ حرج”.
وأكد قادة الأعمال ضرورة أن تركز الحكومة الفيدرالية على رفع مؤشر التنافسية، ومعالجة مشكلة الإجازات المرضية طويلة الأمد، وتنشيط الأعمال الاقتصادية، مؤكدين أن الإضرابات تشبه “حفر ثقب في هيكل سفينة متسربة”.
ويستهدف الإضراب الجديد، الذي يبدأ يوم الاثنين في النقل العام، ويشمل الخدمات العامة يوم الثلاثاء، قبل أن يمتد لجميع القطاعات يوم الأربعاء، تحدي إصلاحات الحكومة الفيدرالية برئاسة بارت دي ويفر، خصوصًا في نظام التقاعد والمطالبة بـ”مزيد من العدالة الضريبية”.
ووصف بيتر تيمرمانز، المدير الإداري لاتحاد الشركات البلجيكية، الإضراب بأنه “حفر ثقب جديد في هيكل سفينة غارقة”، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي لا يحتمل المزيد من الأضرار أو أساليب الترهيب.
وأضاف أن سلسلة الإضرابات “تقوّض مصداقية بلجيكا وتُثير الشكوك بين شركائنا الدوليين، مما يزيد من خطر تحويل الاستثمارات إلى أسواق أخرى”.
وقد صعّدت النقابات من إجراءاتها ضد إصلاحات الحكومة خلال الأشهر الماضية، حيث نظمت عدة إضرابات عامة ومظاهرات في بروكسل، كان أبرزها إضراب 31 مارس، ويوم وطني للتحرك بعد شهر، ومظاهرة في 25 يونيو، ويوم تحرك آخر في 14 أكتوبر.
