إقتصاد

تراجع عدد البلجيكيين المتسوقين في فرنسا…وجهات جديدة تجتذب المستهلكين

بلجيكا 24- شهدت أسواق التسوق عبر الحدود بين بلجيكا وفرنسا تغيرًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، حيث تراجع إقبال البلجيكيين على التسوق في المتاجر الفرنسية بنسبة تقارب 9%، وفقًا لما أكده اتحاد الصناعات الغذائية البلجيكي “فيفيا”.

وبحسب تقرير RTL، فان هذا الانخفاض ارتبط بشكل أساسي بزيادة الضريبة المفروضة على المشروبات السكرية في فرنسا منذ مارس الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة بنسبة وصلت إلى 10% في المتوسط.

في المراكز التجارية القريبة من الحدود، لا تزال السيارات البلجيكية حاضرة في مواقف السيارات الفرنسية، لكنها أقل عددًا مما كانت عليه سابقًا.

بعض الزبائن يعبرون عن خيبة أملهم من تراجع الفارق في الأسعار الذي كان يدفعهم إلى التسوق في فرنسا، مؤكدين أن الأسعار لم تعد منخفضة كما كانت، وأن المشروبات السكرية باتت أغلى قليلًا.

هذا التغير جعل المستهلكين يعيدون التفكير في وجهاتهم الشرائية، حيث بدأ جزء منهم في التوجه إلى دول أخرى مثل ألمانيا ولوكسمبورغ، اللتين شهدتا زيادة لافتة في إقبال البلجيكيين، بلغت 32% على شراء المشروبات نفسها.

الخبيرة الاقتصادية في اتحاد الصناعات الغذائية، كارول دامبور، أوضحت أن التوقعات كانت تشير إلى انخفاض أكبر في المشتريات عبر الحدود بعد زيادة الضرائب في فرنسا، إلا أن جزءًا من المستهلكين وجد بدائل أخرى بدلًا من العودة إلى الأسواق البلجيكية.

ومع ذلك، تمكنت بلجيكا من استعادة بعض المستهلكين الذين فضلوا شراء منتجاتهم محليًا بعد تقلص الفارق السعري مع فرنسا، في ما اعتبره الاتحاد انتصارًا قصير الأمد.

هذا التوازن الهش مرشح للتغير مرة أخرى خلال العام المقبل، إذ تخطط الحكومة البلجيكية لفرض ضريبة جديدة على النفايات اعتبارًا من أبريل 2026، ستؤثر على أسعار العبوات البلاستيكية والعلب وحتى منتجات بسيطة مثل العلكة.

هذا الإجراء قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مجددًا داخل بلجيكا، ما قد يدفع المستهلكين للعودة إلى التسوق عبر الحدود بمجرد أن تصبح الأسعار في فرنسا أو غيرها أكثر جاذبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!