“بيلفيوس” يقطع شراكته مع بروكسل… المنطقة أمام سباق لإيجاد بنك بديل
بلجيكا 24 – في تطور مالي لافت يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسات العمومية في بروكسل، أكّد بنك “بيلفيوس” أنه سيُنهي علاقته المصرفية مع منطقة بروكسل بحلول 31 ديسمبر 2025.
هذا الإعلان، الذي كشفته صحيفتا “ليكو” و”دي تايد”، جاء بعد أشهر من المفاوضات غير المثمرة بشأن تمديد العقد، ليترك الحكومة الإقليمية أمام ضرورة البحث سريعًا عن شريك مالي بديل يضمن استمرارية خدماتها الحيوية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القطيعة لا تزال قابلة للتدرّج، إذ يجري حاليًا نقاش حول إمكانية أن يوفر بيلفيوس بعض الخدمات الأساسية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، ريثما تتمكن بروكسل من تأمين بنك بديل.
ورغم ذلك، فإن قرار المؤسسة المالية واضح: العلاقة المصرفية الحالية انتهت، وعلى المنطقة الاستعداد لمرحلة انتقالية قد تكون معقدة.
وزير الميزانية في بروكسل، ديرك دي سميدت ، أكد في تصريح لصحيفة ليكو أنه شرع بالفعل، “بشكل عاجل”، في إطلاق مناقصة عامة موجهة إلى البنوك، بهدف إيجاد شريك مالي جديد قادر على تولي المهام المصرفية الأساسية.
ويأتي هذا الإجراء الاستعجالي قبل أسابيع فقط من نهاية السنة، ما يعكس حساسية الموقف وحاجة الحكومة إلى ضمان عدم توقف أي خدمة مالية عامة.
وكانت قد جرت مفاوضات سابقة بين الطرفين لتجديد العلاقة المصرفية حتى 31 مارس 2027، غير أن هذه المحادثات لم تسفر عن أي اتفاق، ما مهّد للإعلان الرسمي بإنهاء التعاون. وقد قدّم بيلفيوس جملةً من الأسباب التي دفعته إلى هذا القرار، أبرزها:
خفض التصنيف الائتماني لمنطقة بروكسل من قبل وكالة ستاندرد آند بورز.
اتساع عجز الميزانية وصعوبة التحكم في التوازنات المالية.
غياب رؤية واضحة بشأن ميزانية 2026 وعدم وضوح إجراءات التقشف.
الفراغ الحكومي الذي يزيد الضبابية السياسية والإدارية.
هذه المعطيات، مجتمعة، جعلت البنك يعتبر استمرار العلاقة المصرفية مخاطرة غير محسوبة، خصوصًا في ظل الضغوط التي تواجهها المؤسسات المالية الأوروبية بشأن إدارة المخاطر المرتبطة بالقطاع العام.
