بلجيكا تعترف بالطاقة كحق أساسي رغم التحديات الاجتماعية والرقمية
بلجيكا 24- تعد بلجيكا واحدة من الدول القليلة في الاتحاد الأوروبي التي تدرج صراحة حقوق الإنسان ضمن خططها الوطنية للطاقة والمناخ، وفق تقرير نشرته وكالة حقوق الإنسان الأوروبية (FRA) الخميس. ومع ذلك، يشير التقرير إلى وجود ثغرات في التطبيق، مثل استبعاد المستأجرين وكبار السن من بعض المساعدات، وفجوة رقمية تعيق وصول الأكثر حاجة إلى الدعم.
الطاقة حاجة أساسية
تحلل وكالة FRA خطط الطاقة والمناخ الوطنية في الاتحاد الأوروبي، وتؤكد أن أربعة دول فقط، هي بلجيكا وفنلندا وإيطاليا ورومانيا، ذكرت الحقوق الأساسية صراحة في سياساتها المتعلقة بالانتقال العادل والطاقة، ومكافحة الفقر الطاقي.
وفي المشروع البلجيكي للخطة الوطنية للطاقة والمناخ، تم تحديد الانتقال العادل والشامل كعنصر رئيسي لتصميم وتنفيذ السياسات، خصوصًا في منطقة بروكسل العاصمة. وتشير الوثيقة إلى أن “الطاقة ليست سلعة عادية، بل هي حاجة أساسية يُعتبر الوصول إليها حقًا أساسيًا”. وفي والونيا، تؤكد الاستراتيجية الإقليمية على ضرورة التحقق من توافق كل إجراء من الإجراءات المناخية مع حقوق الإنسان وحقوق العمل.
ثغرات التطبيق
على الرغم من هذه الإشارات، تلاحظ الوكالة أن دمج الحقوق الأساسية في السياسات الطاقية يظل غالبًا مجزأ وغير عملي. وأشار التقرير إلى برنامج Rénopack في والونيا، الذي يقدم قروضًا بدون فوائد للأسر المالكة ذات الدخل المنخفض أو المتوسط، لكنه يضع حدًا للعمر عند 76 سنة ويستبعد المستأجرين، وهم الأكثر عرضة للفقر الطاقي.
كما يسلط التقرير الضوء على تعقيد الإجراءات الإدارية واعتمادها الكبير على المنصات الرقمية، ما يشكل عقبة أمام كبار السن وذوي الإعاقة والأشخاص ذوي المهارات الرقمية المحدودة، داعيًا إلى تعزيز آليات الدعم والمرافقة.
