بلجيكا تتأهب عسكريًا.. وزير الدفاع يكشف عن خطته لتعزيز الجيش وتحقيق الردع
بلجيكا 24- كشف وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكين (N-VA) عن رؤيته الطموحة لتحويل الجيش البلجيكي من قوة صغيرة متخصصة في التدخلات الاستكشافية إلى جيش قوي قادر على خوض الصراعات عالية الكثافة.
وأوضح الوزير في بيان سياسته الدفاعية، الذي سيُعرض على لجنة مجلس النواب يوم الأربعاء، أن بلجيكا تحتاج إلى زيادة القدرات العسكرية، وتعزيز مخزون الذخائر الاستراتيجية، ورفع عدد القوات، بما يتماشى مع استراتيجية الدفاع الجماعي.
تحول شامل في البنية الدفاعية
يركّز البيان على “خطة التحول”، التي تهدف إلى إعادة توظيف المواقع الصناعية المهجورة كمراكز لإنتاج المعدات العسكرية.
وأكد الوزير أن مصنع أودي في بروكسل سيكون أول موقع تجريبي لهذه الخطة، حيث أبدت العديد من شركات الدفاع اهتمامها بالموقع، ومن المقرر زيارة هذه الشركات يوم الثلاثاء.
تيو فرانكين يكشف عن خطة مثيرة لتحويل “مصنع أودي إلى مصنع حربي”: فرص عمل وطفرة اقتصادية في بلجيكا!
وقف بيع المنشآت العسكرية وتوسيع القدرات
ضمن خطته، أعلن فرانكين عن وقف بيع القواعد والممتلكات العسكرية، مع مراجعة صفقات البيع المخطط لها مسبقًا. وأشار إلى أن قاعدة كوكسايده Koksijde الجوية، التي كان من المقرر إغلاقها ونقل المروحيات إلى أوستنده Oostende، ستظل مفتوحة وستحتفظ بقدرات البحث والإنقاذ. كما سيتم دراسة كيفية تخصيص مساحات ومنشآت عسكرية لدعم الصناعة الدفاعية.
توسيع البنية التحتية العسكرية
تسعى الحكومة إلى تحقيق توزيع جغرافي أكثر توازنًا للمنشآت العسكرية في جميع أنحاء بلجيكا، بما في ذلك بناء بنية تحتية جديدة في بعض المناطق، وإنشاء مرافق لتخزين الذخائر بشكل أكثر تنوعًا وأمانًا.
تعزيز الإنفاق العسكري لمواكبة الناتو
مع اقتراب قمة الناتو في يونيو المقبل، يدفع الحزب القومي الفلمنكي (N-VA) باتجاه رفع الإنفاق العسكري إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2029، في خطوة تهدف إلى تعزيز مصداقية بلجيكا كحليف قوي داخل الحلف.
ومن المتوقع أن تتضمن القمة مناقشات حول استراتيجية بلجيكا الدفاعية، وقانون منقح للبرمجة العسكرية، وخطة استثمارية متكاملة.
زيادة التجنيد العسكري
تشمل الخطة الطموحة رفع عدد المجندين في الجيش البلجيكي ليصل إلى 14,800 عسكري نشط، و5,600 فرد احتياطي، و4,800 موظف مدني خلال الدورة التشريعية الحالية.
وبحلول عام 2029، سيصل إجمالي القوة العاملة في قطاع الدفاع إلى 34,700 موظف، بينهم أكثر من 29,000 عسكري نشط.
تمثل هذه الاستراتيجية تحولًا جذريًا في السياسة الدفاعية البلجيكية، مما يعزز جاهزية الجيش لمواجهة التحديات الأمنية العالمية، ويوجه رسالة واضحة إلى الشركاء الدوليين بأن بلجيكا مستعدة للعب دور أكثر فعالية في التحالفات العسكرية.
