براءة مثيرة وغريبة في قضية نفق Cointe: هل أخطأ رادار السرعة؟! (فيديو)
قرار غير متوقع في قضية نفق Cointe: ماذا يخفي نظام الرادار؟!
بلجيكا 24- لييج، 18 نوفمبر 2024– في حكم غير مسبوق، ألغت محكمة شرطة لييج غرامة مرورية فُرضت على Bernard Guillaume، وهو مواطن من سكان المدينة، بعد اكتشاف مخالفات خطيرة في نظام قسم الرادار داخل نفق Cointe . هذا الحكم أثار تساؤلات واسعة حول مصداقية أنظمة المراقبة، مما يضع المسؤولين عن البنية التحتية في والونيا أمام ضغوط كبيرة.
التفاصيل الكاملة للقضية
بدأت القصة في 28 أبريل 2023، عندما تم تسجيل تجاوز سرعة طفيف بلغ 53 كم/ساعة بدلاً من 50 كم/ساعة، وذلك أثناء عبور Bernard للنفق في طريقه إلى بروكسل. على الرغم من بساطة المخالفة، تلقى Bernard غرامة بقيمة 63.02 يورو، وهو ما اعتبره غير مبرر وقرر الطعن فيه.
Bernard ، المعروف بدقته في الالتزام بقواعد المرور، قال:
“كنت دائمًا منتبهًا لوجود الرادار داخل النفق، وأحرص على الالتزام بالسرعة المحددة. لكن في هذه الحالة، لاحظت وجود تناقضات واضحة في القياس!!.”
ما الذي كشفه التحقيق الشخصي؟
Bernard لم يكتفِ بالاعتراض فقط؛ بل قام ببحث دقيق أعاد فيه قياس المسافات بين نقاط المراقبة بنفسه. وكانت النتيجة صادمة:
- المسافة الرسمية المحددة في التقارير كانت بين علامتي الكيلومتر 7.5 و9.5، أي حوالي 2000 متر.
- Bernard وجد أن المسافة الفعلية لا تتجاوز 1810 متر، مما يعني وجود خطأ بمقدار 190 متر في نظام القياس.
كما أشار إلى غياب إحدى الكاميرات التي يُفترض أنها التقطت صور المخالفة عند علامة الكيلومتر 9.5.

“إذا كانت الكاميرا الأولى موجودة، أين الكاميرا الثانية؟ وكيف يمكن أن يُثبت موقعي بدقة؟”
ملاحظات المحكمة
أصدر القاضي حكمه في 18 نوفمبر مستندًا إلى عدة نقاط:
- أخطاء في نظام القياس: شكوك حول تغطية الرادار للمسافة المحددة.
- مشكلات في الصور المرفقة: الصور الأربع المقدمة في الملف لم تتضمن بيانات واضحة حول الموقع أو التوقيت.
- ارتفاع الكاميرات: كان الارتفاع الفعلي للكاميرات خارج الحدود القانونية المسموح بها (4-5 أمتار)، حيث تم تسجيل كاميرتي الدخول والخروج عند ارتفاعات 5.901 و5.920 أمتار على التوالي.
القاضي أكد:
“جودة القياس موضع شك، وهو ما يُضعف مصداقية الأدلة بشكل كبير. الشك يجب أن يصب دائمًا في مصلحة المتهم.”
ردود الأفعال
الشركة الوالونية للبنية التحتية Sofico ، والمسؤولة بدورها عن تركيب نظام الرادار، دافعت عن نظامها قائلة إن جميع المعايير القانونية تم الالتزام بها. لكن قرار المحكمة يضعها أمام موقف صعب، خاصة في ظل التوجه نحو استئناف الحكم.
من جهته، قرر مكتب المدعي العام في لييج الطعن على الحكم أمام المحكمة الجنائية، مما يشير إلى أن القضية لم تنتهِ بعد وستشهد فصلًا جديدًا قريبًا.
ماذا بعد؟
هذه القضية تسلط الضوء على أهمية التحقق من مصداقية أنظمة مراقبة السرعة ومدى التزامها بالمعايير التقنية والقانونية. كما تفتح الباب أمام العديد من المواطنين الذين قد يتساءلون عن دقة الغرامات المفروضة عليهم.
