انتبه.. أعراض غريبة قد تسبق الزهايمر بسنوات!
بلجيكا 24- هل يمكن أن يكون فقدان التوازن أو تغيّر الطعم رنيناً أولياً لإنذار خطير؟ هذا ما كشفته دراسة جديدة أعدّها باحثون من Public Health Wales في Wales بالتعاون مع Université Charles de Prague في براغ، والتي تسلط الضوء على مؤشرات حسية قد تسبق اضطرابات الذاكرة المرتبطة بمرض الزهايمر بسنوات طويلة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Le Courrier Picard، فإن صعوبة التعرّف على نكهات الطعام، سماع الأصوات بطريقة مختلفة، أو الشعور بعدم توازن قد لا تكون مجرد علامات طبيعية للتقدم في السن، بل إشارات مبكرة لأمراض إدراكية خطيرة.
الدكتورة Emma Richards من مركز أبحاث الشيخوخة والخرف في Public Health Wales صرحت أن “عدداً كبيراً من المرضى يذكرون ملاحظتهم لتغيّرات حسية قبل سنوات من تشخيصهم، لكن هذه العلامات غالباً ما يتم تجاهلها خلال التقييمات الإدراكية التقليدية”.
أعراض غير معتادة.. لكنها خطيرة
الدراسة المنشورة في كتاب “A New Approach to Dementia – Examining Sensory and Perceptual Impairment” تبيّن أن هذه الأعراض تتعلق بجميع الحواس وتظهر بشكل متنوع:
- البصر: صعوبة تفسير المعلومات المرئية أو التعرّف على الأماكن المألوفة.
- السمع: صعوبات في تمييز الأصوات في الأماكن الصاخبة، مما يعقّد المحادثات الاجتماعية.
- الشم والتذوق: تغيّر في كيفية إدراك الروائح والنكهات.
- اللمس: اختلال في الإحساس الجلدي قد يؤثر على المهام اليومية.
- التوازن: شعور بعدم الاستقرار يفوق تأثير الشيخوخة العادية.
هذه التغيّرات قد تُعد بمثابة “الناقوس الصامت” الذي يسبق الانهيار الإدراكي، لكنها غالباً ما تمرّ دون ملاحظة.
ثورة في تشخيص الخرف
من جانبه، أكد الأستاذ Jan Kremláček، المتخصص في التقييم العصبي الفيزيولوجي في Université Charles de Prague، أن “توسيع معايير التشخيص لتتعدى اختبارات الذاكرة، يفتح الباب لرصد الزهايمر في مراحله المبكرة، حيث تكون العلاجات وتغيير نمط الحياة أكثر فعالية”.
ويبدو أن هذا الاكتشاف قد يغيّر وجه التعامل مع أمراض الشيخوخة، في الوقت الذي تشهد فيه معدلات الإصابة بالخرف ارتفاعاً متزايداً في أوروبا والعالم.
