صحة

امرأة من بين أربع نساء أجهضت بشكل غير قانوني في بلجيكا

بلجيكا 24 – كشفت دراسة استقصائية حديثة لمنظمة العفو الدولية أن أكثر من ربع النساء اللواتي خضعن لعمليات إجهاض في بلجيكا لم يتمكنّ من القيام بذلك بشكل قانوني داخل البلاد، واضطررن إما للجوء إلى الخارج أو إلى وسائل غير قانونية، بسبب القيود الزمنية المفروضة بموجب القانون البلجيكي.

ووفقًا لهذه الدراسة، فإن الإجهاض في بلجيكا مسموح فقط حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل، وهي فترة تعتبرها المنظمة قصيرة للغاية مقارنةً بالتشريعات في الدول المجاورة.

رغم أن القانون البلجيكي يضمن الحق في الإجهاض ويوفر تغطية شبه كاملة للتكاليف الطبية عبر صناديق التأمين الصحي، إضافة إلى السرية والدعم في عيادات تنظيم الأسرة، فإن المواعيد النهائية القانونية تظل عائقًا أمام العديد من النساء.

الطبيبة المتخصصة في الإجهاض، أنتيغون هاتزفيلد، أوضحت أن العيادات تستقبل بشكل متكرر مريضات يتجاوزن الحد القانوني، ما يضطر بعضهن إلى السفر إلى إنجلترا حيث يسمح القانون بالإجهاض حتى الأسبوع الثالث والعشرين، أو إلى هولندا حيث تصل المدة إلى 22 أسبوعًا.

وحذرت من أن الكثير من النساء، خاصة من ذوات الأوضاع الهشة أو المقيمات بشكل غير قانوني، لا يمتلكن الإمكانيات اللازمة للسفر، ما يدفعهن إلى البحث عن بدائل غير قانونية تنطوي على مخاطر صحية جسيمة.

وتثير هذه المفارقة جدلًا واسعًا، إذ إن بلجيكا تسمح، بشكل غير مباشر، لمئات النساء بعبور الحدود سنويًا لإجراء عمليات الإجهاض في دول مجاورة، بينما تبقي على قانونها الصارم دون تعديل منذ سنوات. وقد رأت الطبيبة هاتزفيلد أن هذا الوضع يعكس “قدرًا من النفاق”، لأن السلطات تعلم مسبقًا أن بلدان الجوار تمنح فترات أطول، لكنها لا تفتح المجال لإصلاح تشريعي داخلي.

من جانبها، شددت المديرة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في بلجيكا، كارين تيبو، على ضرورة إلغاء المهلة القانونية الحالية، معتبرة إياها “قصيرة جدًا وغير واقعية”، كما دعت إلى إلغاء فترة التفكير المفروضة والعقوبات الجنائية المرتبطة بالإجهاض.

وأشارت إلى أن هذه العقوبات ما زالت قائمة، ما يعرّض الأطباء والنساء وحتى الوسطاء القانونيين لملاحقات جنائية في حال تم تجاوز الإطار القانوني المحدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!