العثور على أربع جثث في نهر السين قرب باريس…ما القصة؟
بلجيكا 24 – شهدت ضواحي العاصمة الفرنسية باريس يوم الأربعاء حادثًا غامضًا أثار الكثير من التساؤلات، بعد أن تم العثور على أربع جثث في نهر السين في منطقة Val-de-Marne، وتحديدًا في Choisy-le-Roi، على بُعد بضعة كيلومترات فقط من قلب العاصمة.
في حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، أبلغ راكب في خط قطار RER C قوات الشرطة بعد أن لاحظ جثة تطفو على سطح الماء قرب شواطئ Choisy-le-Roi.
عند وصول الشرطة إلى الموقع، اكتشفت جثة ثانية قريبة، ثم ثالثة، ورابعة، وكلها ضمن نطاق لا يتجاوز 50 مترًا، ما أثار علامات استفهام حول سبب تجمّعها في هذه المساحة الضيقة.
الجثث الأربع، والتي تعود جميعها لأشخاص بالغين، نُقلت إلى معهد باريس للطب الشرعي للتعرف على هوياتهم، ولاستكمال تشريح طبي قد يساهم في تحديد أسباب وملابسات الوفاة.
ووفقًا لمصادر أمنية نقلتها صحيفة Le Parisien، فإن علامات التحلل الشديدة التي وُجدت على الجثث تشير إلى أنها كانت مغمورة في المياه منذ عدة أيام على الأقل.
رغم الغموض المحيط بالقضية، تؤكد التحقيقات الأولية أنه لا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على وجود شبهة جنائية، لكن ما يزال الملف مفتوحًا، وسط حرص المحققين على عدم استبعاد أي فرضية.
وقال تونينو بانيتا، عمدة إقليم Île-de-France، إن من الممكن أن تكون الجثث قد انجرفت من مكان بعيد جدًا، بفعل تيارات المياه، ما يُعقد مهمة تحديد مكان الوفاة أو ملابساتها.
إلا أن هناك عنصرًا غامضًا يزيد من تعقيد القضية: كيف انجرفت أربع جثث معًا لمسافة طويلة، ثم استقرت في نقطة واحدة قريبة جدًا بعضها من بعض؟ خصوصًا في نهر واسع كـ”السين”، حيث من النادر أن يؤدي التيار إلى هذا النوع من التجمّع.
هذا التفصيل، وفقًا للمحققين، قد يكون مفتاحًا لفهم ما جرى، وما إذا كانت الوفيات مترابطة أو مجرد مصادفة مأساوية.
