الرعاية الصحية في بلجيكا… تغييرات هامة تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من نوفمبر
بلجيكا 24 – ابتداءً من الأول من نوفمبر، يشهد قطاع المستشفيات البلجيكي تحوّلين بارزين يعكسان توجه النظام الصحي نحو مزيد من المرونة والاستقلالية للعاملين في الميدان، إضافةً إلى تعزيز العدالة في تغطية النفقات الطبية. ويتعلق الأمر بتوسيع نطاق الرعاية التمريضية دون وصفة طبية، واعتماد نظام جديد لتعويض تكاليف القتل الرحيم.
يؤكد المعهد الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية (INAMI) أن الممرضات المنزليات سيتمكنّ من تقديم مجموعة أوسع من خدمات الرعاية دون الحاجة إلى وصفة طبية مسبقة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز استقلالية الطاقم التمريضي وتقليص الأعباء الإدارية التي لطالما أثقلت كاهل القطاع. فحتى الآن، كان الحصول على وصفة طبية شرطًا إلزاميًا قبل أي تدخل تمريضي، مثل إعطاء الحقن، أو معالجة الجروح، أو تركيب القساطر، كي يتمكن المريض من الاستفادة من التعويض عبر شركات التأمين التعاوني.
ابتداءً من نوفمبر، سيتغيّر هذا النظام جذريًا: إذ ستُعفى هذه الخدمات من شرط الوصفة الطبية، مع احتفاظ الطبيب بدوره في وضع خطة العلاج العامة ووصف الأدوية فقط.
ويأتي هذا التعديل في سياق الجهود الحكومية لتخفيف الضغط المتزايد على قطاع الرعاية الصحية، فقد أوضح وزير الصحة والشؤون الاجتماعية، فرانك فاندنبروك، عند المصادقة على الإصلاح في أبريل الماضي، أن الهدف هو تمكين مقدمي الرعاية المنزلية من تخصيص مزيد من الوقت للمرضى عوض الانشغال بالإجراءات البيروقراطية.
وأضاف الوزير: “نواصل تقليص العبء الإداري اليومي، لأن ذلك هو ما يجعل الرعاية ممكنة وفعّالة من جديد”، مشيرًا إلى أن الإصلاح الجديد سيُخفف أيضًا الضغط الواقع على الأطباء العامّين الذين يتعاملون يوميًا مع كمّ هائل من الطلبات الإدارية.
أما التغيير الثاني، فيتعلق بإدراج القتل الرحيم ضمن الخدمات الطبية المشمولة بالتأمين الصحي الوطني، ابتداءً من 1 نوفمبر، فوفقًا للمعهد الوطني للتأمين الصحي (INAMI)، سيُعفى المرضى من دفع أي تكاليف مرتبطة بهذا الإجراء، بعدما كان ذلك في السابق يقع على عاتق المريض أو أسرته.
وأوضحت المتحدثة باسم المعهد، إلكي موستينكس، أن “التأمين الصحي الإلزامي لم يكن يغطي سابقًا أي جزء من تكاليف القتل الرحيم، ما جعل المرضى أو أحبّاءهم يتحملون كامل النفقات”.
بإضافة هذا الإجراء إلى نظام التعويضات، ستُغطى التكلفة بالكامل من قبل التأمين.
ووفقًا للنظام الجديد، سيحصل الأطباء الذين يُجرون عملية القتل الرحيم على تعويض مالي محدد قدره 180.24 يورو، وهو مبلغ يشمل تكاليف المستلزمات الطبية والإجراء ذاته، إضافة إلى المصادقة على الوفاة وإصدار شهادة الوفاة. .
