اخبار بلجيكا

بلجيكا: وضع 193 شخصًا تحت الحماية الأمنية

ارتفاع عدد الأشخاص الخاضعين للحماية الأمنية في بلجيكا.. وهذه الفئات الأكثر عرضة للتهديد

بلجيكا 24 – أصبح عدد متزايد من الأشخاص في بلجيكا بحاجة إلى إجراءات حماية أمنية بسبب تهديدات مرتبطة بمهنهم أو أدوارهم أو وظائفهم الاجتماعية، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن المركز الوطني للأزمات (NCCN).

وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، فتح المركز 54 ملفًا جديدًا يتعلق بأشخاص تعرضوا لتهديدات، فيما وصل العدد الإجمالي للأشخاص الذين يخضعون حاليًا لإجراءات حماية إلى 193 شخصًا.

وتشمل هذه الفئة أشخاصًا يعملون في مواقع ووظائف تجعلهم أكثر عرضة للتهديد، من بينهم السياسيون وعناصر الشرطة والموظفون العموميون والقضاة.

193 شخصًا يخضعون حاليًا لإجراءات حماية

تكشف الأرقام الجديدة عن ارتفاع واضح مقارنة بالعام الماضي.

ففي عام 2025، كان عدد الأشخاص الذين يخضعون لإجراءات حماية يبلغ 157 شخصًا، بينما ارتفع العدد الآن إلى 193 شخصًا.

وخلال النصف الأول من عام 2026، فتح المركز الوطني للأزمات 54 ملفًا جديدًا، شملت في مجموعها 81 شخصًا.

وبالمقارنة، شهدت الفترة نفسها من عام 2025 فتح 46 ملفًا، كانت مرتبطة بـ59 شخصًا.

وبذلك لم يرتفع عدد الملفات الجديدة فحسب، بل ارتفع أيضًا عدد الأشخاص الذين شملتهم هذه الملفات.

لماذا ارتفع عدد الحالات؟

ويرى المركز الوطني للأزمات أن جزءًا من هذا الارتفاع يعود إلى زيادة الاهتمام بحماية الأشخاص الذين يتعرضون للتهديد.

فأصبحت حالات التهديد تُبلغ عنها وتتم متابعتها بشكل أسرع، ما يعني أن عدد الملفات المسجلة يمكن أن يعكس أيضًا تحسن آليات اكتشاف هذه الحالات والتعامل معها.

لكن المركز لاحظ في الوقت نفسه تطورًا آخر أكثر إثارة للقلق، يتمثل في زيادة تأثير الجريمة المنظمة على هذه الملفات خلال السنوات الخمس الماضية.

وهذا يعني أن بعض التهديدات التي تتطلب تدخلًا أمنيًا أصبحت مرتبطة بشكل أكبر بالمنظمات الإجرامية ونشاطها.

كيف تحدد السلطات مستوى الحماية المطلوب؟

لا يتم تطبيق إجراء أمني موحد على جميع الأشخاص المهددين، إذ يتم تحديد مستوى الحماية وفق طبيعة التهديد وخطورته والجهات التي تقف وراءه.

وفي الحالات المرتبطة بتهديدات إرهابية أو متطرفة، يعمل المركز الوطني للأزمات بالتعاون مع وحدة تنسيق تحليل التهديدات لتقييم الوضع وتحديد الإجراءات المناسبة.

أما عندما تكون التهديدات مرتبطة بمنظمات إجرامية، فيتعاون المركز مع الشرطة الفيدرالية.

ويهدف هذا التعاون إلى تحديد مستوى الخطر بدقة، ثم اختيار الإجراءات التي توفر للشخص الحماية اللازمة دون فرض قيود أكبر من المطلوب على حياته اليومية.

إجراءات حماية قد تبدأ بتغيير نمط الحياة

يمكن أن تشمل إجراءات الحماية تغييرات في البيئة التي يعيش فيها الشخص أو في الأماكن التي يرتادها بشكل منتظم.

وقد يُطلب من الشخص، على سبيل المثال، تجنب أماكن محددة تعتبر مرتبطة بالتهديد أو يمكن أن تعرضه للخطر.

كما يمكن أن تتضمن الإجراءات تقديم المشورة للشخص بشأن كيفية التعامل مع التهديدات، إلى جانب إبقاء اتصال دائم مع الشرطة المحلية.

وفي بعض الحالات، يمكن تنظيم دوريات أمنية منتظمة بالقرب من منزل الشخص أو الأماكن التي يتواجد فيها، بحسب مستوى الخطر الذي تم تحديده.

متى تصبح الحماية أكثر تشددًا؟

في الحالات الاستثنائية التي تكون فيها التهديدات أكثر خطورة، يمكن للسلطات اللجوء إلى إجراءات حماية أكثر شمولًا.

وقد تصل هذه الإجراءات إلى توفير حماية شخصية لصيقة للشخص المهدد، بحيث يرافقه عناصر أمنية بشكل مباشر.

كما يمكن، في بعض الحالات، توفير مكان إقامة آمن للشخص بعيدًا عن مصادر الخطر.

لكن المركز الوطني للأزمات يؤكد أن مثل هذه الإجراءات لا يتم اتخاذها بشكل روتيني.

فالانتقال إلى مكان إقامة آمن أو الحصول على حماية شخصية لصيقة يمكن أن يكون له تأثير كبير جدًا على حياة الشخص المعني وعلى أفراد محيطه، ولذلك لا يتم اللجوء إليها إلا عندما تكون التهديدات خطيرة ومحددة بشكل واضح.

من يمكن أن تشملهم إجراءات الحماية؟

تستهدف هذه الإجراءات الأشخاص الذين يواجهون تهديدات بسبب مهنتهم أو دورهم أو وظيفتهم الاجتماعية.

ومن بين الفئات التي يمكن أن تجد نفسها في مثل هذه الحالات السياسيون، وعناصر الشرطة، والموظفون العموميون، والقضاة، إضافة إلى أشخاص آخرين قد يصبحون هدفًا للتهديد بسبب طبيعة مسؤولياتهم أو وظائفهم.

وتختلف طبيعة الخطر من حالة إلى أخرى، ولذلك يتم تقييم كل ملف بشكل منفصل قبل اتخاذ قرار بشأن الإجراءات الأمنية المناسبة.

الجريمة المنظمة تفرض تحديات أمنية جديدة

ويشير المركز الوطني للأزمات إلى أن تأثير الجريمة المنظمة أصبح أكثر وضوحًا في ملفات التهديد خلال السنوات الخمس الماضية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السلطات البلجيكية تحديات متزايدة مرتبطة بالمنظمات الإجرامية، ما يفرض الحاجة إلى تنسيق أكبر بين الجهات الأمنية المختصة.

وتسمح آلية التعاون بين المركز الوطني للأزمات ووحدة تنسيق تحليل التهديدات والشرطة الفيدرالية بتقييم مصادر الخطر واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق طبيعة كل حالة.

وتظهر الأرقام الجديدة أن حماية الأشخاص الذين يتعرضون لتهديدات أصبحت تمثل جزءًا متزايدًا من عمل السلطات الأمنية في بلجيكا، مع ارتفاع عدد الملفات والأشخاص المشمولين بإجراءات الحماية مقارنة بالعام الماضي.

المصدر: VRT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!