التفاوت في الدخل في بلجيكا: دراسة تكشف عن مفاجآت جديدة
بلجيكا24- أظهرت دراسة حديثة أجرتها عدة جامعات بلجيكية أن التفاوت في الدخل في بلجيكا أكبر مما كان يُعتقد سابقًا.
وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت نتائج الدراسة التي نشرت اليوم الجمعة في صحيفتي “دي تايد ” و”دي ستاندارد” أن التفاوت في الدخل آخذ في الازدياد منذ عام 2010، ما يمثل تحولًا كبيرًا في فهمنا لهذه القضية في البلاد.
لطالما اعتُبرت بلجيكا استثناءً بين الدول الأوروبية من حيث عدم المساواة في الدخل، فقد كان يُعتقد أن التفاوت في الدخل في بلجيكا كان منخفضًا نسبيًا ومستقرًا إلى حد بعيد مقارنة بالدول الأخرى، ولكن وفقًا لهذه الدراسة، تغير هذا التصور بشكل كبير.
أظهرت الأبحاث أن عدم المساواة في الدخل قد زادت بشكل ملحوظ، وأن الفجوة بين الأغنياء والفقراء أصبحت أوسع مما كان يُعتقد.
أحد العوامل الرئيسة وراء هذا التفاوت المتزايد هو “دخل الثروة”، الذي لم يكن يحظى بالاهتمام الكافي في الدراسات السابقة. حيث أشار أندريه ديكوستر، أستاذ الاقتصاد في جامعة لوفين، إلى أن هذا النوع من الدخل أصبح يشكل جزءًا كبيرًا من عدم المساواة في بلجيكا.
وأضاف ديكوستر قائلاً: “نحن أقل استثناءً مما كنا نعتقد”، في إشارة إلى أن بلجيكا تشارك في نفس التوجهات العالمية من حيث تزايد الفوارق الاقتصادية.
وقد تعاونت جامعة لوفين مع جامعتي أنتويرب وULB في مشروع بحثي مدته أربع سنوات، وكانت نتائجه مثيرة للانتباه، وسوف يتم نشر هذه النتائج في كتاب بعنوان “مفارقة عدم المساواة في بلجيكا”، الذي يتوقع أن يشكل نقطة تحول في فهم الفوارق الاقتصادية في البلاد.
وفي جانب آخر، تناولت الدراسة النظام الضريبي البلجيكي، وأظهرت أن النظام أقل قدرة على إعادة توزيع الثروات من المتوقع، حيث يتبين أن النظام الضريبي البلجيكي لا يفرض ضرائب عالية على أصحاب الدخول المرتفعة بالشكل الذي كان يُعتقد سابقًا.
وأوضحت صحيفة “دي ستاندارد” أن أعلى 1% من الدخل يتحمل عبئًا ضريبيًا يعادل تقريبًا نصف العبء الذي يتحمله الأشخاص الذين يتجاوز دخلهم المتوسط، وهو ما يثير تساؤلات حول عدالة النظام الضريبي في البلاد.
ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى أن دخل رأس المال يخضع لضريبة أقل بكثير من دخل العمل، مما يعزز من تزايد الفوارق الاقتصادية بين الطبقات الاجتماعية.
