إقتصاد

تباطؤ التضخم في بلجيكا.. وزيادات مرتقبة في الرواتب والإعانات خلال الصيف

بلجيكا 24- تراجع معدل التضخم في بلجيكا خلال شهر يونيو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة مقارنة بالأشهر الماضية. وفي المقابل، سيشهد ملايين العاملين والموظفين والمتقاعدين زيادة في رواتبهم وإعاناتهم الاجتماعية بعد تجاوز مؤشر الأجور الحد القانوني الذي يفعّل نظام الفهرسة التلقائية.

وأعلن مكتب الإحصاء البلجيكي “Statbel” أن معدل التضخم انخفض من 4.08% في مايو إلى 3.40% في يونيو، وهو أدنى مستوى يسجله منذ عدة أشهر. كما تجاوز مؤشر الصحة المرجعي، الذي تعتمد عليه الحكومة في احتساب الزيادات، العتبة المحددة لتفعيل الزيادة التلقائية في الأجور والمساعدات الاجتماعية.

تجاوز مؤشر الأجور يفتح الباب أمام زيادة الرواتب

بلغ مؤشر الصحة المرجعي المعدل 100.37 نقطة خلال يونيو، متجاوزاً بذلك مؤشر الارتكاز المحدد عند 100.28 نقطة.

وعادة يؤدي تجاوز هذا الحد إلى زيادة تلقائية بنسبة 2% في رواتب موظفي القطاع العام والإعانات الاجتماعية.

لكن هذا العام ستُطبق للمرة الأولى آلية جديدة تعرف باسم “الفهرسة بالسنتات”، والتي تحد من نطاق الزيادة.

وبموجب هذا النظام، تُطبق الزيادة فقط على أول 4 آلاف يورو من الراتب الشهري الإجمالي.

أما بالنسبة للإعانات الاجتماعية، فتقتصر الزيادة على أول ألفي يورو من قيمة الاستحقاق.

أسعار الكهرباء والإيجارات رفعت التضخم

أوضح “Statbel” أن ارتفاع أسعار الكهرباء كان العامل الأكبر في زيادة الأسعار خلال يونيو.

كما ساهمت الإيجارات الخاصة، وباقات السفر السياحية، وأسعار الغاز الطبيعي في دفع التضخم إلى الأعلى.

في المقابل، ساعد انخفاض أسعار الوقود وتذاكر الطيران والعطلات في القرى السياحية ومواقع التخييم، إضافة إلى الملابس، على تخفيف الضغوط التضخمية.

وسجل مؤشر أسعار المستهلك انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.30% مقارنة بشهر مايو.

كما تراجع التضخم المحسوب وفق مؤشر الصحة من 3.48% في مايو إلى 2.99% في يونيو.

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والأغذية غير المصنعة، فانخفض بدوره من 3.59% إلى 3.04%.

أكثر من مليوني عامل سيحصلون على زيادة هذا الصيف

أكدت شركتا خدمات الموارد البشرية SD Worx وAcerta أن أكثر من مليوني موظف وعامل وموظف حكومي سيستفيدون من الزيادة التلقائية في الأجور خلال أشهر الصيف.

وسيُطبق نظام الفهرسة الجديد لأول مرة في عدد كبير من القطاعات.

ومن أبرزها قطاع المعادن، والبناء، والتنظيف، والبنوك، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة، إضافة إلى القطاع العام.

ويعني نظام الفهرسة بالسنتات أن الزيادة لن تشمل كامل الراتب إذا تجاوز 4 آلاف يورو شهرياً.

كما ستقتصر الزيادة في المعاشات وبعض الإعانات والعمل بدوام جزئي على أول ألفي يورو.

أما بعض القطاعات الأخرى، فستنتظر حتى بداية عام 2027 للاستفادة من النظام الجديد.

وتتوقع SD Worx أن تبلغ الزيادة السنوية لموظفي اللجنة المشتركة رقم 200 في يناير 2027 نحو 3.41%، وهو القطاع الذي يضم أكثر من نصف مليون موظف.

تفاصيل الزيادات حسب القطاعات

يحصل عمال وموظفو قطاع المعادن على زيادة سنوية في شهر يوليو.

وتشمل الزيادة نحو 170 ألف عامل وموظف، وستبلغ هذا العام 2.81%.

أما قطاع التنظيف، الذي يضم أكثر من 52 ألف عامل، فيشهد فهرسة مرتين سنوياً.

وبعد زيادة بلغت 0.56% في يناير، سيحصل العاملون على زيادة إضافية قدرها 2.06% خلال يوليو.

وفي قطاع الطباعة والصحف، الذي يضم نحو 5400 موظف، ستتراوح الزيادة بين 2.05% و2.41%، في انتظار المصادقة النهائية من الشركاء الاجتماعيين.

أما قطاع البناء، الذي يعمل فيه أكثر من 131 ألف عامل، فيعتمد نظام فهرسة ربع سنوي.

وبعد زيادتين خلال يناير وأبريل، ستدخل زيادة جديدة بنسبة 1.09668% حيز التنفيذ في يوليو.

وفي القطاع المصرفي، ينتظر الموظفون زيادة قدرها 0.52%.

كما ستحصل قطاعات الإسمنت، والنفط، والطاقة على زيادة شهرية تقدر بنحو 0.1797%.

وتوجد أيضاً قطاعات لا تعتمد مواعيد ثابتة للفهرسة.

وفي هذه الحالات، ترتفع الأجور بمجرد بلوغ المؤشر القطاعي المحدد مسبقاً، وغالباً بنسبة 2%.

زيادات إضافية في تجارة التجزئة والقطاع العام

سيحصل موظفو تجارة التجزئة، الذين يبلغ عددهم قرابة 60 ألف موظف، على زيادة بنسبة 1%.

أما العاملون في متاجر التوزيع الكبرى، وعددهم أكثر من 51 ألف موظف، فسترتفع أجورهم بنسبة 2%.

وينطبق الأمر نفسه على قطاع النسيج الذي يضم نحو 13,500 عامل وموظف.

كما جرى هذا الشهر تجاوز المؤشر الخاص بالقطاع العام.

وبناء على ذلك، ستزداد رواتب موظفي الدولة والإعانات الاجتماعية بنسبة 2% اعتباراً من شهر سبتمبر، أي بعد ثلاثة أشهر من تجاوز المؤشر.

وفي الوقت نفسه، ستدخل زيادات مماثلة حيز التنفيذ في عدد كبير من قطاعات القطاع الخاص خلال شهري يوليو أو أغسطس، وخاصة في القطاعات غير الربحية.

واختتمت السيدة Valérie t’Serstevens، المسؤولة القانونية لدى SD Worx في بروكسل ووالونيا، بالتأكيد على أن أكثر من مليوني موظف وعامل في بلجيكا سيستفيدون من الزيادة التلقائية في الأجور خلال أشهر الصيف، ما يمنح العديد من الأسر دعماً مالياً إضافياً في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، رغم تراجع التضخم مقارنة بالأشهر السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!