إستغلال إسرائيلي لأحداث شغب أمستردام: دعاية لاستقطاب العطف وطمس الحقائق
شبهات حول مسرحية مدبرة من الموساد في أمستردام: تضخيم الأحداث لتأجيج المشاعر ضد العرب والمسلمين!
بلجيكا 24- شهدت العاصمة الهولندية أمستردام اشتباكات عنيفة ليل الخميس-الجمعة الماضي بين مشجعي نادي أياكس أمستردام الهولندي ومشجعي نادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي، حيث تسببت الأحداث بتوتر سياسي وإعلامي، استغلته إسرائيل بشكل ملحوظ لتوجيه سرديتها عن “الاعتداءات المعادية للسامية.” ويأتي هذا فيما اعتبره كثيرون في وسائل الإعلام تصعيدًا دعائيًا لادعاء أن الإسرائيليين ضحايا، في خطوة تهدف إلى كسب العطف العالمي والضغط على المجتمع الأوروبي لاتخاذ مواقف مؤيدة لإسرائيل.
خلفية الأحداث: بدأت الأحداث بعد مباراة كرة قدم بين أياكس أمستردام ومكابي تل أبيب، والتي انتهت بفوز أياكس بخمسة أهداف مقابل لا شيء، لكن المباراة تحولت إلى صدامات في شوارع العاصمة الهولندية، حيث اشتبك مشجعو الفريقين. وتميزت الأحداث بتصرفات عدائية من قبل بعض المشجعين الإسرائيليين الذين قاموا بتمزيق أعلام فلسطينية وأطلقوا هتافات استفزازية ضد العرب والمسلمين، وهو ما أدى إلى تصاعد التوترات.
إقرأ ايضًا: تمزيق العلم الفلسطيني في أمستردام يُشعل غضب الجماهير الهولندية ضد مشجعي مكابي تل أبيب.. آخر التطورات
التصعيد الإعلامي الإسرائيلي واستغلال الموقف: اعتمدت إسرائيل على هذه الاشتباكات لتوجيه رسائل إعلامية تتهم الأوروبيين بمعاداة السامية. فقد وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الأحداث بـ”المذبحة المعادية للسامية”، وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على “خطورة الاعتداء المتعمد على المواطنين الإسرائيليين“.
واستنفر الإعلام الإسرائيلي لنشر شائعات عن وجود قتلى ورهائن، تبين لاحقًا عدم صحتها بعد تأكيدات من الشرطة الهولندية بعدم وقوع أي وفيات أو رهائن، بل فقط بعض الإصابات الطفيفة التي تم علاجها بسرعة.
ردود الفعل الأوروبية والتنديدات المتبادلة: أثارت الأحداث جدلاً واسعًا في أوروبا، حيث دانت شخصيات أوروبية الاعتداءات على الإسرائيليين واعتبروها تصعيدًا غير مقبول ضد اليهود في أوروبا.
من جانبها، كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على “إكس” تعبر عن تضامنها مع الإسرائيليين، فيما استنكرت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، ما وصفته بالـ”عنف المرفوض” ضد اليهود.
من جهة أخرى، أشارت صحيفة “دا تلغراف” الهولندية إلى أن الاشتباكات شملت بعض سائقي سيارات الأجرة من أصل عربي وسكان محليين، وأفادت بأن مجموعة من مشجعي مكابي تل أبيب قامت باستفزازات متكررة وسط المدينة، مما أدى إلى ردود فعل غاضبة من بعض السكان.
دور الإعلام الإسرائيلي في تضخيم الأحداث: عمدت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى ترويج فكرة المؤامرة، حيث وصفت الاشتباكات بأنها “مذبحة” مستهدفة لليهود، متجاهلة تورط مشجعي مكابي في إطلاق هتافات معادية للعرب، وقيامهم بتمزيق الأعلام الفلسطينية في تصرفات استفزازية لمشاعر الجماهير الهولندية والعربية. وجاء في بعض التقارير تسريبات كاذبة تشير إلى وقوع “رهائن” و”كمائن” للإسرائيليين، فيما أكدت السلطات الهولندية أن لا أساس لهذه المعلومات.
النتيجة: يعتبر استغلال إسرائيل لأحداث أمستردام جزءًا من سياستها المعتادة في تحويل أي اعتداء أو مشكلة صغيرة تخص الإسرائيليين إلى قضية دولية، لإعادة تسليط الضوء على ما تزعم أنه “معاداة للسامية”.
شبهات حول مسرحية مدبرة من الموساد في أمستردام: تضخيم الأحداث لتأجيج المشاعر ضد العرب والمسلمين!
