أندرلخت تفرض حظرًا على نزهات القاصرين غير المصحوبين بذويهم ليلة رأس السنة (إقرأ التفاصيل)
بلجيكا 24- أعلنت بلدية أندرلخت في بروكسل عن فرض حظر على النزهات غير المصحوبة بذويهم لمن تقل أعمارهم عن 16 عامًا، وذلك في ليلة رأس السنة الجديدة. هذا القرار جاء في إطار إجراءات أمنية استثنائية تهدف إلى الحفاظ على النظام العام وحماية الشباب في منطقة Cureghem، المعروفة بتاريخها الحافل بالمشاكل الأمنية في هذه المناسبة السنوية.
حظر التجول في أندرلخت: تفاصيل القرار
في مؤتمر أمني عقد يوم الجمعة 20 ديسمبر، بمشاركة 19 بلدية من منطقة بروكسل، تم التأكيد على أن الحظر لن يشمل جميع أنحاء العاصمة. على الرغم من وجود نقاشات حول فرض إجراءات مشددة مثل حظر التجول العام، إلا أنه تم الاستقرار على عدم تطبيق هذه الإجراءات في باقي أحياء بروكسل. ولكن، استثنيت منطقة أندرلخت من هذه القاعدة.
وبحسب القرار الذي أصدره رئيس البلدية الاشتراكي Fabrice Cumps، سيُحظر على القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا مغادرة منازلهم بدون مرافقة من أحد الوالدين أو الوصي القانوني عليهم اعتبارًا من الساعة السابعة مساءً في ليلة رأس السنة.
ويهدف هذا القرار إلى الحد من الاضطرابات الأمنية التي شهدتها المنطقة في السنوات الماضية، حيث عُرفت Cureghem بكونها نقطة ساخنة للمشاجرات وأعمال الشغب.
ردود فعل متباينة: بين القبول والرفض
لم يتأخر رد الفعل على هذا القرار، حيث تصاعدت الانتقادات من بعض الجمعيات والنشطاء في الحي. على موقع فيسبوك، عبر الناشط نور الدين سعيدي عن استيائه من القرار، معتبرًا أن هذا الحظر يعكس تمييزًا غير عادل ضد الشباب من أحياء الطبقة العاملة، وخاصة الذين ينتمون إلى الأقليات العرقية والاجتماعية.
وقال سعيدي: “هذا القرار يشكل تمييزًا ضد الفئة الأكثر عرضة للتهميش، ويزيد من وصمهم في المجتمع”.
من جانب آخر، دافع Fabrice Cumps عن قراره قائلاً إن هذا الإجراء ليس حظر تجول بل هو “أداة متاحة للشرطة” تهدف إلى تقليل المخاطر وتوفير حماية أفضل للأطفال في المنطقة.
وأكد رئيس بلدية أندرلخت أن الهدف هو أن يظل الاحتفال بليلة رأس السنة آمناً، مع تأكيده أن الشرطة لن تفرق بين المواطنين ولكنها ستتدخل في حال رصدت سلوكًا مشبوهًا.
إحصائيات مثيرة من ليلة رأس السنة الماضية
في تقرير نشرته منظمة Safe.Brussels، كشفت الإحصائيات عن الوضع الأمني في ليلة رأس السنة 2023-2024. أظهرت البيانات أن معظم الاعتقالات كانت في منطقة شرطة ميدي، حيث تم اعتقال 54 شخصًا، منهم 41 في أندرلخت.
كما كشفت التقارير عن 82 تدخلاً من رجال الإطفاء في ليلة رأس السنة، من بينها 59 حريقًا صناديق قمامة وأشجار، إضافة إلى 32 حادثًا يتعلق بالسيارات. وعلى الرغم من توزيع هذه الحوادث عبر مختلف مناطق بروكسل، كانت أندرلخت هي الأكثر تضررًا.

نظرة مختلفة من بلدية أنتويرب
في حين أن أندرلخت اتخذت خطوات أمنية غير تقليدية، تبنت بلدية أنتويرب سياسة مختلفة تمامًا، حيث تطبق “الإقامة الجبرية الوقائية” لمثيري الشغب المعروفين. هذه السياسة التي تم تطبيقها منذ ثلاث سنوات، تفرض على 47 شابًا من مثيري الشغب البقاء في منازلهم بين الساعة 5 مساءً و8 صباحًا.
مع اقتراب ليلة رأس السنة، يبقى السؤال: هل ستؤتي هذه الإجراءات أكلها في منع الفوضى أم أنها ستؤدي إلى تصاعد التوترات والاحتجاجات؟
