تحقيقات وتقارير

أزمة سكنية في مقاطعة لوكسمبورغ: عائلات تواجه خطر التشرد!!

بلجيكا 24- كمثال بسيط لما تعاني منه مئات وبل ولن نبالغ حين نقول الآلاف من العائلات في بلجيكا ، تعيش عائلة موران جروجان في حالة من التوتر، مع اقترابهم من فقدان مسكنهم وعدم قدرتهم على تأمين منزل بديل. بحثهم المستمر عن مكان للإيجار في وسط مقاطعة لوكسمبورغ يعكس معاناة متزايدة للعديد من العائلات في المنطقة.

وكما هو معروف للقاصي والداني في بلجيكا، فإن السوق العقاري يعاني بالفعل من نقص حاد في العرض، وسط ارتفاع الطلب وصعوبات متزايدة في العثور على مساكن ميسورة التكلفة.

أزمة في سوق الإيجار
يشير وكلاء العقارات إلى تقلص ملحوظ في عدد العقارات المتاحة للإيجار، مع انخفاض بنسبة 20% في العقود الجديدة مقارنة بالعامين الماضيين. ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل منها زيادة أسعار الفائدة التي جعلت شراء العقارات أكثر تكلفة، بالإضافة إلى التباطؤ في تسويق المشاريع العقارية الجديدة.

كما أوضح اتحاد وكلاء العقارات في بلجيكا (Federia) أن الإجراءات الحكومية مثل فرض ضريبة القيمة المضافة على الهدم وإعادة البناء وقوانين فهرسة الإيجارات، تسببت في تراجع المناخ الاستثماري، مما زاد من تفاقم الأزمة.

أسعار الإيجارات تواصل الصعود
إلى جانب بروكسل وفلاندرز، شهدت والونيا اتساع الفجوة بين العرض والطلب في النصف الأول من عام 2024. ويظل معدل الإيجار في والون برابانت الأعلى في المنطقة بمعدل 1094 يورو، تليها مقاطعة لوكسمبورغ بمتوسط 800 يورو، والذي ارتفع بشكل مستمر منذ عام 2019 عندما كان السعر 666 يورو.

البحث المستمر بلا جدوى
منذ يوليو الماضي، تبحث موران وزوجتها عن سكن يناسب احتياجاتهم ضمن ميزانية تبلغ 850 يورو. ورغم الجهود المكثفة لإيجاد منزل، لم يتلقوا سوى ردود قليلة من أصحاب العقارات. وتصف موران إحباطها قائلة: “على الرغم من دفعنا المستمر في المواعيد المحددة، إلا أننا الآن نواجه خطر أن نجد أنفسنا في الشارع مع طفل يبلغ من العمر خمس سنوات.”

ندرة العقارات وتأزم الشروط
ويوضح وكلاء العقارات في المنطقة أن نقص المساكن المتاحة، لا سيما المنازل، يساهم في تفاقم الوضع. بحسب وكالة Dynasty في ليبرامونت، يجب أن يكون صافي الراتب ثلاثة أضعاف قيمة الإيجار لتأهيل المستأجر، وهو شرط يصعب على العديد من العائلات الوفاء به. فيما تضيف وكالة BD Immo: “القرار النهائي في اختيار المستأجر لا يعود لنا بل لأصحاب العقارات.”

هذه الأزمة المتزايدة تضع العديد من العائلات، مثل عائلة موران، أمام تحديات غير مسبوقة في سعيهم للعثور على مأوى لائق.

المصدر: سودبرس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!