اخبار بروكسل

بروكسل أمام أزمة إيواء جديدة.. تحرك واسع ضد إلغاء 1000 مكان

بلجيكا 24- تجمع مئات الأشخاص في بروكسل احتجاجًا على الخطة المعلنة لإلغاء نحو 1000 مكان مخصص للإيواء، في إطار ما يُعرف باسم «اتفاق بروكسل».

ونظمت التحرك كل من BelRefugees وSamusocial واتحادات AMA وBICO، إلى جانب النقابات Synova وCNE وSetca، وسط مخاوف من تداعيات القرار على الأشخاص الذين لا يملكون مأوى وعلى العاملين في قطاع الإيواء.

إلغاء ربع أماكن الإيواء في بروكسل

يندد منظمو التحرك بإلغاء ربع الأماكن المتاحة حاليًا للإيواء في بروكسل، والتي يبلغ عددها نحو 4000 مكان.

وتشير الأرقام التي قدمتها الجهات المشاركة في التحرك إلى أن الضغط على خدمات الإيواء مرتفع أصلًا، حتى قبل بدء عمليات الإغلاق المعلنة.

ففي يوليو، رفض Samusocial توفير الإيواء لـ244 أسرة من أصل 299 أسرة تقدمت بطلب للحصول على مكان، أي أكثر من أربع أسر من كل خمس أسر.

ويمثل ذلك ارتفاعًا بنسبة 83.5% مقارنة بعدد الأسر التي رُفضت طلباتها في يونيو.

وكان من بين الأسر التي لم تحصل على مكان للإيواء 238 طفلًا، بينهم 65 رضيعًا تقل أعمارهم عن عامين و15 رضيعًا تقل أعمارهم عن ستة أشهر.

أكثر من 1500 شخص على قائمة الانتظار

وفي الوقت نفسه، تضم قائمة الانتظار لدى BelRefugees نحو 1555 شخصًا، ما يعكس حجم الطلب على أماكن الإيواء في العاصمة.

كما أغلق مركز أمْران التابع للمنظمة في الأول من أغسطس، بعدما كان يستقبل 66 قاصرًا غير مصحوبين بذويهم وشابًا بالغين.

وأدى إغلاق المركز إلى فقدان نحو 20 عاملًا وظائفهم.

الأسر التي لديها أطفال رضع من بين الأكثر تضررًا

وبحسب Samusocial، فإن 40% من الأشخاص الذين تُرفض طلبات إيوائهم حاليًا هم من الأسر التي لديها أطفال رضع.

وتحذر المنظمة من تداعيات إضافية إذا تم تنفيذ الخطة المعلنة بالكامل.

واعتبارًا من الأول من أكتوبر، لن يتبقى سوى 200 مكان للرجال الذين يعيشون بمفردهم، وفق المعطيات الواردة في التحرك.

200 وظيفة مهددة

ولا تتعلق المخاوف بالأشخاص الذين يحتاجون إلى الإيواء فقط، إذ ترى AMA أن إلغاء 1000 مكان قد يهدد مئات الوظائف في قطاع الإيواء والمساعدة الاجتماعية.

وتخشى الجهات المنظمة حدوث عمليات تسريح للعمال واللجوء إلى ما يعرف بـ«خطط رينو» لإعادة الهيكلة.

كما تحذر من زيادة الضغط على مختلف حلقات منظومة المساعدة، بما يشمل خدمات العمل في الشوارع، ومراكز الإيواء، ومراكز المساعدة الاجتماعية CPAS / OCMW، والمستشفيات وخدمات الصحة النفسية.

مخاوف من عودة أشخاص إلى الشوارع

يحذر المنظمون من أن الأشخاص الذين لن يجدوا مكانًا للإيواء قد يضطرون إلى قضاء عدة أسابيع في الشوارع أو محطات المترو أو الحدائق.

كما تخشى المنظمات ظهور مخيمات جديدة نتيجة عدم توفر أماكن كافية لاستقبال الأشخاص الذين لا يملكون مأوى.

وترى AMA أن تقليص القدرة الاستيعابية لقطاع الإيواء يمثل «خيارًا مجتمعيًا»، بينما تحذر Synova من أن القرار قد يزيد من هشاشة قطاع يواجه ضغوطًا كبيرة أصلًا.

مطالب بتأجيل الإغلاق حتى نهاية مارس

تطالب الجهات المشاركة في التحرك بالإبقاء على أماكن الإيواء والوظائف، وعلى الأقل تأجيل عمليات الإغلاق حتى 31 مارس.

وترى المنظمات أن هذا التأجيل سيسمح بعبور فصل الشتاء وإجراء تشاور حقيقي مع السلطات بشأن مستقبل القطاع.

كما تعتبر أن إغلاق أماكن الإيواء الآن ثم الاضطرار إلى إعادة فتحها، ربما في منتصف الشتاء، قد يكون أكثر تكلفة من الإبقاء عليها مفتوحة في الوقت الحالي.

نحو 10 آلاف شخص من دون مأوى في بروكسل

وتُظهر أرقام عام 2024 حجم المشكلة في العاصمة، إذ جرى إحصاء 9777 شخصًا من دون مأوى في بروكسل، بزيادة قدرها 25% مقارنة بعام 2022.

وكان نحو 1000 شخص من هؤلاء ينامون فعليًا في الشوارع.

ويخشى منظمو التحرك أن يتضاعف هذا العدد إذا تم تنفيذ عمليات إغلاق أماكن الإيواء المقررة.

ومن المقرر إجراء إحصاء جديد لعدد الأشخاص من دون مأوى في بروكسل خلال شهر أكتوبر، ما سيوفر معطيات جديدة حول تطور الوضع في العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!